وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 231 @ قال لامرأته أنت خلية وشهد الآخر أنه قال برية لا يقع شيء , وإن اتفق اللفظان في المعنى لعدم ثبوت واحد منهما فعلم بذلك أن اتفاق الشاهدين في اللفظ , والمعنى شرط القبول بخلاف الدعوى , والبينة حتى لا يشترط اتفاقهما في اللفظ ألا ترى أن المدعي لو ادعى الغصب أو القتل فشهدا بإقرار المدعى عليه بذلك تقبل , ولو شهد أحدهما بالغصب أو القتل , والآخر بالإقرار به لا تقبل وبخلاف الألف , والخمسمائة ; لأن الشاهدين اتفقا على الألف لفظا ومعنى وتفرد أحدهما بالزيادة على سبيل العطف , والمعطوف غير المعطوف عليه فيثبت ما اتفقا عليه ونظيره الطلقة , والطلقة ونصف , والمائة , والمائة , والخمسون بخلاف العشرة وخمسة عشر حيث لا تقبل ; لأنه مركب كالألفين إذ ليس بينهما حرف العطف , ولو لم يدع المدعي الأكثر فشهادة من شهد بالأكثر باطلة ; لأنه كذبه المدعي بالزيادة إلا أن يوفق فيقول أصل حقي كان كما قال إلا أني استوفيت الزائد أو أبرأته عنه فحينئذ تقبل في الأقل لظهور التوفيق وفي النهاية إن كانت المخالفة بينهما في اللفظ دون المعنى تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة , والآخر على العطية وهذا ; لأن اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه اللفظ وهو ما صار اللفظ علما عليه , فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر المخالفة فيما سواها هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا وكذا إذا شهد أحدهما بالنكاح , والآخر بالتزويج تقبل شهادتهما ذكره في المحيط ولم يحك فيه خلافا قال رحمه الله ( فإن شهد أحدهما بألف , والآخر بألفين لم تقبل ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تقبل بناء على أن المعتبر الاتفاق في اللفظ , والمعنى عنده وعندهما في المعنى لا غير وقد بينا الوجه من الجانبين والذي يبطل مذهبهما أن الشاهدين لو شهدا بتطليقة وشهد آخران بثلاث تطليقات وفرق القاضي بينهما قبل الدخول ثم رجعوا كان ضمان نصف الصداق على شاهدي الثلاث دون شاهدي الواحدة , ولو كان كما قالا إن الواحدة توجد في الثلاث لكان الضمان عليهم جميعا ولا يلزم ما إذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة حيث تقع واحدة ; لأن ذلك لكون الثلاث صار في يدها فلها أن توقع كلها أو بعضها ولا يلزم ما إذا طلقها الزوج ألفا حيث تقع الثلاث ; لأنه يتصرف عن ملكه فله أن يوقع أي عدد شاء إلا أنه لا ينفذ إلا بقدر المحل قال رحمه الله ( وإن شهد الآخر بألف وخمسمائة , والمدعي يدعي ذلك قبلت على الألف ) يعني فيما إذا شهد أحدهما بألف وشهد الآخر بألف وخمسمائة تقبل شهادتهما بألف إذا كان المدعي يدعي الألف وخمسمائة لاتفاقهما بالألف وتفرد أحدهما بخمسمائة بخلاف ما إذا كان يدعي الألف فقط حيث لا تقبل شهادتهما ; لأن المدعي كذب من شهد بالزيادة على ما بينا من قبل وهذا كله فيما إذا ادعى دينا , وأما إذا ادعى العقد فلا تقبل الشهادة على ما يجيء من بعد . قال رحمه الله ( : ولو شهدا بألف وقال أحدهما