وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 233 @ ; لأن الإنشاء أن يقول : زنيت أو أنت زان , والإخبار أن يقول : قذفتك بالزنا وأبو حنيفة رحمه الله يقول يحتمل أن يكون أحدهما سمع الإنشاء , والآخر سمع الإقرار به ويثبت عنده قذفه فهما شاهدان به . قال رحمه الله : ( ولو شهدا أنه قتل زيدا يوم النحر بمكة وآخران أنه قتله يوم النحر بمصر ردتا ) يعني طائفتين كل واحدة منهما نصاب الشهادة اجتمعا عند الحاكم وشهدا على نحو ما ذكره ترد الطائفتان ; لأن إحداهما كاذبة بيقين وليست إحداهما بأولى بالقبول من الأخرى وهذا ; لأن القتل من باب الفعل , والفعل الواحد لا يتكرر ; لأن الأول حركات انقرض لكونه عرضا لا يبقى زمانين , والثاني حركات أخر غير الأول يحدثه الله تعالى في ذلك المحل ولا يمكن أن يجعل الثاني إخبارا عن الأول حتى يصير تكرار الأول وإعادته ; لأن الإخبار عن الفعل بالفعل لا يتصور فكانا غيرين حقيقة وحكما بخلاف القول ; لأن القول يحكى بالقول فيكون الثاني عين الأول حكما وكذا لو اختلفا في الزمان أو الآلة التي وقع بها القتل لا تقبل لما بينا قال رحمه الله : ( فإن قضى بإحداهما أولا بطلت الأخرى ) يعني لو قضى القاضي بوجوب القصاص بشهادة الطائفة الأولى ثم شهدت الأخرى لا تقبل ; لأن الأولى ترجحت باتصال القضاء بها فلا ينتقض بالثانية ; وهذا لأنه لما حكم بأنه قتل بمكة صار ذلك حكما بأنه لم يقتل في غيرها إذ قتل شخص واحد في مكانين لا يتصور فصار نظير ما لو كان مع رجل ثوبان أحدهما نجس فتحرى وصلى في أحدهما ثم وقع تحريه على طهارة الآخر لا يجوز له الصلاة فيه ; لأن الأول اتصل بحكم الشرع فلا ينتقض بوقوع التحري في الآخر قال رحمه الله ( ولو شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها قطع بخلاف الذكورة , والأنوثة , والغصب ) يعني لو شهد شاهدان على سرقة بقرة واختلفا في لون البقرة بأن قال أحدهما سرق بقرة بيضاء وقال الآخر بقرة سوداء تقبل شهادتهما وتقطع يده بخلاف ما إذا قال أحدهما سرق ذكرا , والآخر قال أنثى أو اختلفا في لون البقرة في الغصب حيث لا تقبل شهادتهما فيهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا رحمهما الله لا تقبل شهادتهما في السرقة أيضا ; لأن البقرة البيضاء غير السوداء فكانا سرقتين مختلفتين ولم يتم على فعل واحد نصاب الشهادة فلم يثبت وصار كاختلافهما في الذكورة , والأنوثة وكاختلافهما في اللون في الغصب بل أولى ; لأن الثابت بالغصب ضمان لا يسقط بالشبهات , والثابت بالسرقة حد يسقط بها فصار نظير اختلافهما في قيمتها وله أنهما اختلفا فيما لم يكلفا نقله ; لأن القطع لا يضاف إلى إثبات الوصف فصار كاختلافهما في ثياب السارق ألا ترى أنهما لو سكتا عن بيان اللون جازت شهادتهما بخلاف بيان القيمة ; لأن ذلك من نفس الشهادة حتى يعلم أنها تبلغ نصابا ولأن التوفيق ممكن ; لأن السرقة تكون في الليالي غالبا ويكون التحمل فيها من بعيد فيتشابه عليهما اللونان أو يجتمعان في بقرة واحدة بأن كان أحد جانبيها أبيض , والجانب الآخر أسود فيشهد كل بما رأى أو بما وقع عنده بخلاف وصف الذكورة