وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 294 @ فيه خفاء وكذا في الشهادة , وقد بيناه من قبل قال رحمه الله ( فإن صحت الدعوى سأل المدعى عليه عنها ) أي عن الدعوى لينكشف له وجه القضاء إن ثبت حقه ; لأن القضاء بالبينة يخالف القضاء بالإقرار وهذا لأن الإقرار حجة ملزمة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء , وإطلاق اسم القضاء فيه مجاز , وإنما هو أمر بالخروج عما لزمه بالإقرار بخلاف البينة , فإنها ليست بحجة إلا إذا اتصل بها القضاء فيسقط احتمال الكذب بالقضاء في حق العمل فيصير حجة يجب العمل به كسائر الحجج الشرعية قال رحمه الله ( فإن أقر أو أنكر فبرهن المدعي قضي عليه ) لوجود الحجة الملزمة للقضاء قال رحمه الله ( وإلا حلف بطلبه ) أي وإن لم يكن للمدعي بينة حلف المدعى عليه إذا طلب المدعي يمينه ; لأنه عليه الصلاة والسلام قال للمدعي ألك بينة قال لا فقال عليه الصلاة والسلام لك يمينه فقال يحلف ولا يبالي فقال عليه الصلاة والسلام ليس لك إلا هذا شاهد لك أو يمينه فصار اليمين حقا له لإضافته إليه فاللام التمليك , وإنما صار حقا له ; لأن المنكر قصد إتواء حقه على زعمه بالإنكار فمكنه الشارع من إتواء نفسه باليمين الكاذبة وهي الغموس إن كان كاذبا كما يزعم وهو أعظم من إتواء المال وألا يحصل للحالف الثواب بذكر اسم الله تعالى وهو صادق على وجه التعظيم قال رحمه الله ( ولا ترد يمين على مدع ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لو أعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم لكن اليمين على المدعى عليه } رواه مسلم وأحمد جعل جنس اليمين على المنكر ; لأن الألف واللام للاستغراق وليس وراءه شيء آخر حتى يكون على المدعي , ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام : { الأئمة من قريش } ولقوله عليه الصلاة والسلام { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة وفيه الألف واللام أيضا تدل على ما تقدم فيفيد استغراق البينة واليمين ولهذا لا تقبل بينة ذي اليد ولا يقال : إنما يصح الاستدلال بهذا الحديث على ما ذكرتم أن لو كان المنكر هو المدعى عليه والخارج هو المدعي وليس كذلك بل كل واحد منهما مدع ومنكر ; لأنه يقول هو لي ويقول لصاحبه هو ليس لك ; لأنا نقول المعتبر فيه المقصود ومقصود الخارج إثبات الملك لنفسه , والنفي يدخل ضمنا وتبعا ومقصود ذي اليد نفيه ولهذا يقول الخارج أول ما ينطق هو لي ويقول ذو اليد ليس لك فالأول هو المعتبر فسمي كل واحد منهما بأول ما يصدر منهما اعتبارا للقصدي دون الضمني وقال الشافعي رحمه الله إذا لم يكن للمدعي بينة يحلف المدعى عليه , فإذا نكل ترد اليمين على المدعي , فإن حلف قضي له , وإن نكل لا يقضى له ; لأن الظاهر صار شاهدا للمدعي بنكوله فتعتبر يمينه كالمدعى عليه لما كان الظاهر شاهدا له اعتبر يمينه , وقال أيضا إذا أقام المدعي شاهدا واحدا وعجز عن الآخر يحلف المدعي ويقضى له لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { قضى بشاهد ويمين } يروى أنه عليه الصلاة والسلام { قضى باليمين مع الشاهد } ولنا ما روينا وما رواه ضعيف رده يحيى بن معين فلا يعارض ما روينا ولأنه يرويه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح وأنكره سهيل فلا يبقى حجة بعد ما أنكره الراوي فضلا أن يكون معارضا للمشاهير ولأنه يحتمل أن يكون معناه قضى تارة بشاهد يعني بجنسه وتارة بيمين فلا دلالة فيه على الجمع بينهما وهذا كما يقال ركب زيد الفرس والبغل والمراد على التعاقب ولئن سلم أنه يقتضي الجمع فليس فيه دلالة على أنه يمين المدعي بل يجوز أن يكون المراد به يمين المدعى عليه ونحن نقول به ; لأن الشاهد الواحد لا يعتبر فوجوده كعدمه فيرجع إلى يمين المنكر عملا بالمشاهير قال رحمه الله ( ولا بينة لذي اليد في الملك المطلق وبينة الخارج أحق ) أي لا تقبل بينة ذي اليد في الملك