وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 295 @ المطلق , وإن أقاما بينة فبينة الخارج أولى وقال الشافعي رحمه الله بينة ذي اليد أولى من بينة الخارج لتأكدها باليد فصار كما إذا أقاما البينة على النتاج أو على نكاح امرأة والمرأة في يد أحدهما , فإنه يكون أولى , ولو ادعيا أمة وادعى كل واحد منهما أنها أمته دبرها أو أعتقها أو استولدها وأقاما بينة كان بينة صاحب اليد أولى , ولنا أن البينات شرعت للإثبات ; لأنها , وإن كانت في الحقيقة مبينة مظهرة لكنها أخذت حكم الإثبات لما أنا لا علم لنا به إذ الأحكام تثبت بأسبابها فصارت كالعلل الشرعية , فإنها أمارات في حق الشارع وفي حقنا لها حكم الإثبات . ولهذا وجب الضمان على الشهود عند الرجوع ; لأن الحكم يحال إلى شهادتهم إيجابا , وإذا كان كذلك كان بينته أكثر إثباتا ; لأنه ببينته يستحق على ذي اليد الملك الثابت بظاهر يده وذو اليد لا يستحق على الخارج ببينته شيئا ; لأنه لا ملك للخارج قبل القضاء بوجه ما , وقدر ما أثبتته بينة صاحب اليد كان ثابتا بظاهر يده ألا ترى أن من رأى شيئا في يد إنسان جاز له أن يشهد بأنه له وإذا نازعه أحد في الملك بغير بينة دفع القاضي عنه ولم تثبت بينته شيئا لم يكن , وأما بينة الخارج , فإنها أثبتت شيئا لم يكن ثابتا له فكانت أولى إذ البينات للإثبات بخلاف مسألة النتاج , فإن بينة صاحب اليد فيه متضمنة لدفع بينة الخارج ; لأنها تقوم على أولية الملك وأولية الملك لا تثبت إلا لأحدهما , فإذا قدرنا ثبوتها لصاحب اليد كانت بينته متضمنة دفع بينة الخارج فوجد التعارض بين البينتين فترجحت بينة صاحب اليد باليد وفي الملك المطلق لم يوجد التعارض ; لأن بينة الخارج لم تثبت الملك قبل القضاء حتى تعارضها بينة ذي اليد بالدفع والترجيح إنما يكون عند التعارض . ويتصور فيه أيضا أن يثبت الملك بهما على التعاقب فلم يكن في بينته ما يدفع بينة الخارج فلا تقبل وبخلاف التدبير والإعتاق والاستيلاد ; لأن اليد لا تدل على هذه الأشياء فكان كل واحد من البينتين مثبتا فتعارضتا فترجح بينة صاحب اليد باليد وبخلاف دعوى النكاح ; لأنها دعوى سبب الملك أيضا فصارت كالنتاج في جميع ما ذكرنا وكلامنا في دعوى الملك المطلق لا في الملك بسبب ; لأن فيه ذا اليد أولى بالاتفاق إذا كان سببا لا يتكرر في الملك على ما يجيء بيانه في موضعه ولا يقال : إنهما لو لم يذكرا سبب الملك بأن ادعى كل واحد منهما أنها امرأته ولم يذكر السبب كان الحكم كذلك فبطل ما ذكرتم ; لأنا نقول : السبب فيه متعين إذ لا طريق لهذا الملك إلا به فيكون دعوى الملك فيه دعوى للسبب ألا ترى أنهما لو اختلفا في ولاء شخص وأقاما البينة كانت بينة ذي اليد أولى لتعين سببه وهو العتق في ملكه ولا كذلك ما نحن فيه ولأن الخارج هو المدعي , والبينة بينة المدعي بالنص على ما بينا وجهه من الاستغراق فلا تقبل بينة ذي اليد ما لم يكن مدعيا بدعوى السبب قال رحمه الله ( وقضي له إن نكل مرة بلا أحلف أو سكت ) أي قضي للمدعي إن نكل المدعى عليه مرة صريحا بقوله لا أحلف أو دلالة بسكوته ويجوز أن تكون اللام في قوله وقضي له بمعنى على أي قضي على المدعى عليه واللام تأتي بمعنى على قال الله تعالى { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } أي فعليها وقال الشافعي رحمه الله لا يقضى بنكوله بل ترد اليمين على المدعي إذا نكل المدعى عليه , فإن حلف يقضى له بالمال , وإن نكل انقطعت المنازعة بينهما لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه حلف المدعي بعد نكول المدعى عليه ولأن اليمين إنما وجبت في الابتداء على المنكر لكون الظاهر يشهد له , فإذا نكل هو كان الظاهر شاهدا للمدعي فيحلف ولأن النكول محتمل يحتمل أن يكون لأجل اشتباه الحال أو لأجل التورع عن اليمين الكاذبة أو لأجل الترفع عن الصادقة كما فعل عثمان رضي الله عنه , فإنه نكل عن اليمين وقال أخاف أن يوافقه قضاء فيقال إن عثمان حلف كاذبا فلا يكون حجة مع الاحتمال فلا يقضى به ولنا إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وروي عن علي أيضا أنه وافق إجماعهم