وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 322 @ أولى لأن كل واحد منهما خصم في إثبات نتاج بائعه كما أنه خصم في إثبات الملك له ولو حضر البائعان وأقاما البينة على النتاج كان صاحب اليد أولى فكذا من قام مقامهما ولو أقام أحدهما على الملك والآخر على النتاج كان صاحب النتاج أولى أيهما كان لأنه يثبت أولية الملك وبعده لا يملكه غيره إلا بالتلقي من جهته وكذا لو كان الدعوى بين الخارجين لما ذكرنا ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضي له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه فجاز له أن يدعيه وكذا المقضي عليه بالملك المطلق لو أقام البينة على النتاج تقبل بينته وينقض القضاء لأن الخارج لم يستحق على ذي اليد شيئا لأن ملك ذي اليد ثبت بالنتاج صريحا وبعد ما ثبت الملك له به لا يتصور أن يكون للخارج بذلك السبب لأن النتاج لا يتكرر فلا يمكن أن يجعل ما استحقه الخارج من الملك الثابت لذي اليد بظاهر اليد مستحقا على ذي اليد بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه كما يحتمل أن يكون له من الأصل يحتمل أن يكون له من جهة صاحب اليد فأمكن أن يجعل ما استحقه الخارج من الملك الثابت لذي اليد بظاهر اليد مستحقا على ذي اليد فجعل كذلك في حق ترجيح بينة الخارج على بينة ذي اليد فإذا لم يصر مقضيا عليه في حق النتاج تقبل بينته كما تقبل بينة الأجنبي لأنه بمنزلة نص ترك بخلاف ما إذا ادعى ذو اليد الملك المطلق حيث لا يحكم له به للاحتمال الذي ذكرنا آنفا فصار الأصل أن من صار مقضيا عليه في حادثة لا يقضى له فيها وإلا قضي له فيها وقوله وسبب ملك لا يتكرر معناه كل سبب لا يتكرر في الملك إذا ادعاه صاحب اليد كان حكمه حكم النتاج في جميع ما ذكرنا من الأحكام وذلك مثل حلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد وجز الصوف والمرعزى وغزل القطن والكتان ونسج الثوب من غزلهما وإن كان يتكرر قضى به للخارج وهو مثل الخز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب لأن ثوب الخز والصوف والشعر إذا بلي ينقض ويغزل مرة أخرى ثم ينسج فيحتمل أن ذا اليد نسجه ثم غصبه الخارج ونقضه ثم نسجه فيكون ملكا له بهذا الطريق فلم يكن في معنى النتاج بل بمنزلة الملك المطلق وكذا غيره لأن البناء والغرس والزراعة يتأتى فيها التكرار وإن أشكل عليهم يسأل عدول أهل الخبرة بذلك لقوله تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } والواحد منهم يكفي والأحوط الاثنان وإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأنه الأصل والعدول عنه بخبر النتاج فلا يلحق به إلا ما هو في معناه من كل وجه بشرط أن يبين في الدعوى نصا أن ذلك السبب وجد في ملكه حتى إذا قال كل واحد منهما أو ذو اليد وحده نسجت هذا الثوب أو نتجت هذه الدابة عندي كان الخارج أولى لأن الإنسان ينسج لغيره وتلد دابة الغير عنده فلم يكن فيه دلالة على أن الثوب نسجه في ملكه وأن الدابة ولدت في ملكه فبقي دعوى مطلق اليد وفيه الخارج أولى ولا تقبل بينة ذي اليد فيه حتى ينص عليه ويقول نسجته في ملكي أو نسج في ملكي أو ولدت الدابة في ملكي وعلى هذا لو قال هذا جبني اتخذته أنا أو قال اللبن الذي اتخذ منه هذا الجبن ملكي أو الشاة التي حلب منها لبنه ملكي كان الخارج أولى لما ذكرنا ولو قال اتخذته في ملكي أو حلب لبنه في ملكي كان ذو اليد أولى وعلى هذا لو أقام الخارج البينة أن فلانا القاضي قضى له بها بالبينة وأقام ذو اليد أنها نتجت في ملكه كان ذو اليد أولى عند محمد رحمه الله لما ذكرنا وعندهما الخارج أولى لأن القضاء قد صح ظاهرا ويحتمل أنه اشتراه من ذي اليد فلا ينقض قضاؤه ما لم يظهر خطؤه بيقين وأما الثالثة وهي ما إذا أقام الخارج البينة على الملك وأقام ذو اليد البينة على الشراء منه فلأن الخارج أثبت الملك لنفسه ببينته وأثبت ذو اليد التلقي منه فكان له بحكم التلقي منه وإقراره بأنه له في ضمن دعوى الشراء منه لا يمنع صحة دعواه وقبول بينته كما إذا أقر له بالملك صريحا ثم ادعى بعد ذلك أنه اشتراه منه في زمان يمكن الشراء منه لأنه لا تنافي إذ التوفيق ممكن قال رحمه الله ( ولو برهن كل على الشراء من الآخر ولا تاريخ سقطا وتترك الدار في يد ذي اليد ) أي لو أقام كل واحد من الخارج وذي اليد أو الخارجين أو ذوي الأيدي البينة على الشراء من صاحبه ولا تاريخ لهما تهاترت البينتان ويترك المدعى في يد ذي اليد لا على وجه القضاء وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله إن كانت في يد أحدهما يقضى بالبينتين وتكون للخارج لإمكان العمل بهما بجعل ذي اليد مشتريا من الخارج وقبضه ثم باعه منه ولم يقبضه فيؤمر بالدفع إليه لأن تمكنه من القبض دلالة السبق على ما مر ولا يعكس لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ولهما أن الإقرار بالشراء من صاحبه إقرار منه بالملك له فصارت بينة كل واحد منهما كأنها قامت على إقرار الآخر وفيه التهاتر بالإجماع لتعذر الجمع فكذا هذا ولأنه يلزم من القضاء بهما القضاء لذي اليد بمجرد السبب من غير أن يترتب عليه حكمه وهو الملك وذلك باطل لأنه يؤدي إلى بطلان السبب إذ السبب لم يشرع إلا لحكمه فإذا لم يفد حكمه لم يكن مشروعا كطلاق الصبي وعتاقه فإذا لم يكن مشروعا يخرج من أن يكون سببا لأن سببيته بالشرع وإنما قلنا ذلك لأنه لا يمكن الحكم لذي اليد إلا بملك مستحق فيلزم منه القضاء له بمجرد السبب وأنه لا يجوز ثم لو شهدت البينتان بقبض الثمن تقاصا إن كان الثمنان من جنس واحد وتساويا وإن كان أحدهما أكثر رجع بالزيادة وإن اختلفا جنسا رد كل واحد منهما ما قبض لأنه مضمون عليه وإن لم يشهدوا بقبض الثمن لا يتأتى القصاص عندهما لعدم الوجوب وعند محمد رحمه الله يتأتى لوجوبه عنده ولو شهد الفريقان بالبيع وقبض المبيع تهاترت البينتان بالاتفاق لتعذر التوفيق أما عندهما فظاهر على ما بينا وأما عند محمد رحمه الله فلأن البيعين وإن كانا جائزين لوجودهما بعد القبض لكن ليس فيهما ذكر التاريخ ولا دلالته حتى يجعل أحدهما سابقا والآخر لاحقا بخلاف ما إذا لم يذكرا قبض المبيع لأنه أمكن هناك أن يجعل شراء ذي اليد متقدما لدلالة اليد على ما بينا وهكذا ذكر صاحب الهداية قول محمد في هذه الصورة وذكر في المحيط أنه يقضى لهما عنده فيجعل القبض المعاين آخر القبضين ويجعل ذو اليد آخر المشتريين كأن الخارج اشترى وقبض ثم باعها من ذي اليد وقبض فيقضى بالدار له ومثله في الجامع وشرح الكرخي والمبسوط والمختلف وإن وقتت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا فإن كان وقت الخارج أسبق يقضى بها لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما وعند محمد رحمه الله يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وكان ينبغي أن يقضى بها لذي اليد عنده أيضا فيجعل الخارج كأنه قبضها ثم باعها من بائعه وهو ذو اليد تصحيحا للعقد وإن أثبتا قبضا يقضى بها لصاحب اليد بالإجماع لأن البيعين جائزان على القولين لأن الخارج باعها من بائعه بعد ما قبضها وذلك صحيح وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى بها للخارج سواء شهدوا بالقبض أو لم يشهدوا لأن صاحب اليد قابض وقد أثبت شراءه سابقا فيجعل كأنه اشترى أولا كما شهد به شهوده ثم باعها من بائعه وهو الخارج فيحمل على أنه لم يسلم إليه إن لم يشهدوا بالقبض أو سلم إليه ثم عاد إليه بسبب آخر إن شهدوا بالقبض قال رحمه الله ( ولا يرجح بزيادة عدد الشهود ) معناه أن أحد الخصمين إذا أقام شاهدين والآخر أكثر لا يرجح بكثرة شهوده لأن الترجيح يكون بقوة في العلة لا بكثرة العلل