@ 17 @ فهما للمقر له ) ; لأن البناء دخل في الإقرار تبعا لا مقصودا فصار وصفا , والاستثناء تصرف لفظي فلا يصح إلا من الملفوظ , ولكون البناء وصفا لا يسقط باستحقاقه قبل القبض شيء من الثمن , وإنما يثبت للمشتري الخيار كفوات سائر الأوصاف بخلاف ما إذا قال إلا ثلثها أو إلا بيتا منها ; لأن أجزاء الدار داخلة تحت لفظ الدار فيصح استثناؤها ; ولهذا لو استحق هذا الجزء أو فات قبل القبض يسقط بحصته من الثمن , والطوق في الجارية والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار قال رحمه الله ( وإن قال بناؤها لي والعرصة لفلان فهو كما قال ) ; لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء فصار كأنه قال بياض هذه الأرض دون البناء لفلان بخلاف ما إذا قال مكان العرصة الأرض بأن قال : بناء هذه الدار لي وأرضها لفلان حيث يكون له البناء أيضا ; لأن الأرض كالدار فيتبعها البناء بخلاف ما إذا قال بناء هذه الدار لزيد والأرض لعمرو حيث يكون لكل واحد منهما ما أقر له به ; لأنه لما أقر بالبناء لزيد صار ملكا له فلا يخرج عن ملكه بإقراره لعمرو بالأرض إذ لا يصدق قوله في حق غيره بخلاف المسألة الأولى ; لأن البناء مملوك له فإذا أقر بالأرض لغيره يتبعها ; لأن إقراره مقبول في حق نفسه , ولو قال أرض هذه الدار لفلان وبناؤها لي أو لفلان كان الكل للأول ; لأنه لما أقر بالأرض له ملك البناء تبعا فلا يقبل قوله بعد ذلك أنه لغيره , ولو قال بناء هذه الدار لفلان وأرضها لفلان فلكل واحد منهما ما أقر له به لقيام ملكه عند الإقرار لهما فينفذ , وتخريج جنس هذه المسائل مبني على أن دعواه لنفسه لا يمنع صحة الإقرار به لغيره وأن إقراره لا يقبل في حق غيره قال رحمه الله ( ولو قال علي ألف من ثمن عبد لم أقبضه فإن عين العبد وسلمه إليه لزمه الألف وإلا فلا ) أي إن عين