وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 23 @ بمجرد فعل منه , وذلك ممكن من غير ثبوت يده فيه بأن يفعله وهو في يد صاحبه بل جرت العادة بذلك فلا يقبل دعواه فصار كما إذا قال : خاط لي هذا القميص فلان بدرهم ولم يقل قبضته منه فإنه لم يكن إقرارا له باليد لتصور فعله في يد المقر وفي بيته بخلاف ما إذا أقر له بالسكنى في داره ; لأن السكنى لا تكون إلا باليد فيكون الإقرار له به إقرارا له باليد , ولو أقر أن هذا اللبن أو هذا السمن أو هذا الجبن من بقرة فلان أو هذا الصوف من غنمه أو هذا التمر من نخله وادعى فلان أنه له أمر بالدفع إليه ; لأن الإقرار بملك شيء إقرار بما يتولد منه ; لأنه يملك بملك الأصل . قال رحمه الله ( ولو قال هذا الألف وديعة فلان لا بل وديعة لفلان فالألف للأول وعلى المقر مثله الثاني ) ; لأنه لما أقر به للأول صح إقراره له وصار ملكا له لثبوت يده وقوله بعد ذلك لا بل وديعة لفلان إضراب عنه ورجوع فلا يقبل قوله في حق الأول ويجب عليه ضمان مثلها للثاني ; لأنه أقر له بها , وقد أتلف عليه بإقراره بها للأول فيضمن له ; لأنه متعد بإقراره للأول في حقه بخلاف ما إذا قال هي لفلان لا بل لفلان حيث لا يجب عليه للثاني ; لأنه لم يقر بالإيداع منه وإنما أقر به للأول ثم رجع وشهد به للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته لا تقبل وفي مسألة الكتاب أقر بالإيداع من الثاني , وقد عجز عن رد الوديعة بفعله فصار مستهلكا لها فيضمن وعلى هذا لو كان الألف غير معين بأن قال لفلان علي ألف لا بل لفلان يلزمه لكل واحد منهما ألف ; لأن رجوعه عن الأول لا يصح وإقراره للثاني صحيح فيلزمه لهما , ولو كان المقر له واحدا بأن قال لفلان علي ألف درهم لا بل ألفان يلزمه أكثرهما استحسانا وهو الألفان والقياس أن يجب عليه المالان وهو ثلاثة آلاف وهو قول زفر رحمه الله ; لأن كلمة لا بل رجوع عن الأول واستدراك غلط بالثاني , والرجوع عن الأول لا يصح وإقراره بالمالين صحيح فلزماه فصار كما إذا اختلف المقر لهما على ما بينا أو اختلف جنس المالين بأن قال : لفلان علي ألف درهم لا بل ألف دينار فإنه يلزمه المالان بالإجماع لما قلنا فكذا هذا , وجه الاستحسان أنهما إقراران ; لأنه لا يملك الرجوع عن الأول لكنه عند اتحاد الجنس والمقر له أمكن جعله تكرارا كما إذا أقر له مرتين بأن قال لفلان علي ألف درهم ثم قال له علي ألفان لذلك الرجل بعينه فإنه يجب عليه ألفان فكذا هذا ولا يمكن ذلك عند اختلاف الجنس أو اختلاف المقر له ; لأنه عند اختلاف الجنس يستحيل جعله تكرارا وعند اختلاف المقر له يكون رجوعا عن الأول والإقرار به للثاني فرجوعه لا يصح وإقراره صحيح , ولو كان ذلك في الوصف بأن قال علي ألف درهم جياد لا بل زيوف أو ألف زيوف لا بل جياد لزمه الجياد استحسانا ; لأنه استدراك الغلط في الصفة فيلزمه أفضل الصفتين كما يلزمه في الاستدراك في الغلط في المقدار أكثر المالين في الجنس المتحد ; لأن الأردأ داخل في الأجود كما أن الأقل داخل في الأكثر , ولو قال غصبت فلانا مائة درهم ومائة دينار وكر حنطة لا بل فلانا لزمه لكل واحد منهما كله ; لأنه أقر بالغصب منهما وهو فعل منه , ولو كانت بعينها فهي للأول , وعليه للثاني مثلها ولو قال : غصبت من فلان ألف درهم وفلانا مائة دينار وفلانا كر حنطة لا بل فلانا فإنه يغرم للرابع ما أقر به للثالث ; لأنه استدراك ورجوع عن الأخير فصح إقراره لا رجوعه والله أعلم . ( باب إقرار المريض ) . قال رحمه الله ( دين الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف قدم على ما أقر به في مرض موته ) وقال الشافعي رحمه الله دين الصحة ودين المرض يستويان ; لأنهما استويا في سبب الوجوب وهو الإقرار وفي محله وهو الذمة إذ هي محل الوجوب في حالة الصحة والمرض فيستويان في الوجوب وصحته بصدوره عن عقل ودين ; لأنهما يحملانه على الصدق ويزجرانه عن الكذب وهذا المعنى لا يختلف في الصحة والمرض بل في حالة المرض يزداد رجحان جهة الصدق ; لأن المرض سبب التورع والإنابة فإذا استويا في سبب الوجوب والمحل استويا في الاستيفاء ; ولهذا يستويان إذا كان وجوبه بسبب معروف كالشراء بمثل القيمة وكالتزويج