وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 24 @ بمهر المثل , ولنا أن الإقرار غير معتبر إذا كان فيه إبطال حق الغير , ألا ترى أنه إذا رهن عينا أو آجره ليس له أن يتصرف فيه لما فيه من إبطال حق الغير وهنا أيضا في إقراره بذلك ; لأن حق أصحاب الديون تعلق بماله استيفاء ; ولهذا منع من التبرع والمحاباة مطلقا في حقهم غير مقدر بالثلث بخلاف ما إذا كان سببها معروفا كالنكاح المشاهد وغيره مما ليس من التبرعات كالبيع المشاهد والإتلاف المشاهد ; لأنه لا تهمة فيه وإنما التهمة في الإقرار , والبيع لا يبطل حقهم أيضا ; لأن حقهم في المالية وهي باقية وفي النكاح إن كان يبطل لكن حقه فيه من الحوائج الأصلية كمأكله وملبسه ومسكنه وثمن الأدوية وأجرة الطبيب ونحو ذلك فيقدم على حق الغرماء بخلاف حالة الصحة حيث ينفذ في حق الغرماء إقراره ; لأن حقهم في ذمته ولم يتعلق بماله ولهذا لم يمنع من التبرعات مطلقا لقدرته على الاكتساب وحالة المرض حالة عجز فيمنع حتى لو أقر بعين في يده لآخر لا يصح في حق غرماء الصحة والمرض بأسباب معلومة . ولا يجوز للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون بعض ; لأن فيه إبطال حق الباقين إلا إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ما اشترى فيه , وقد علم ذلك بالبينة ; لأنه لم يبطل حقهم , وإنما حوله من محل أخرجه عن ملكه إلى محل حصله فصار كما لو رد عين ما استقرضه إلى المقرض أو رد المبيع بعيب , وهذا ; لأن إخراجه عن ملكه بما يعادله من العوض لا يعد إخراجا بخلاف ما إذا تزوج امرأة وأعطاها المهر حيث يكون لهم أن يشاركوا المرأة فيما قبضت , وكذا إذا استأجر عينا وأوفى أجرتها فإنهم يشاركونه ; لأنه أخرج عن ملكه ما تعلق به حقهم من غير عوض يقوم مقامه في تعلق حقهم به ; لأن المنافع لا يتعلق حقهم بها فصار كأنه قضى حق بعض الغرماء , ولهم فيه أن يشاركوه فكذا هذا . فإن قيل : يصح إقراره بوارث آخر وفيه إبطال حق غيره من الورثة لا سيما إذا كان المقر له يحجب غيره فوجب أن يجوز إقراره بالدين وإن كان فيه إبطال حق غيره من الغرماء بالمزاحمة أيضا بل أولى ; لأنه أدنى من الحجب قلنا : إن استحقاق الوارث المال بالنسب والموت جميعا والاستحقاق يضاف إلى آخرهما وجودا فيضاف إلى الموت ; ولهذا لو شهدا بالنسب قبل الموت ثم مات المشهود عليه وورث المشهود له منه المال ثم رجعا لم يضمنا شيئا ; لأنه ورث بالموت فأما الدين فلا يجب بالموت بل بالإقرار فيمنع من ذلك في حقهم . ودين المرض إذا كان سببه غير معروف لا يمنع صحة الإقرار ; لأن أحوال المرض كلها بمنزلة حالة واحدة في حق الحجر فيستوي فيها السابق واللاحق كما أن أحوال الصحة كلها