وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 37 @ فيكون نظير الصلح عن سائر الديون وما دون النفس معتبر بالنفس فيلحق ما يوجب القصاص فيه , بالعمد في النفس وما يوجب المال فيه بالخطأ فيها ثم لا يختلف هذا الحكم في هذه الأشياء بين أن يكون عن إقرار أو إنكار أو سكوت لما ذكرنا من المعنى , وإنما يختلف فيها السبب من معاوضة أو افتداء يمين قال رحمه الله ( بخلاف الحد ) يعني بخلاف ما إذا صالح عن دعوى حد بأن رفع الزاني أو شارب الخمر أو القاذف فصالح هو الرافع حتى يترك الدعوى لا يجوز الصلح فله أن يرجع بما دفع ; لأن الحدود حق الله تعالى لا حق الرافع والاعتياض عن حق الغير لا يجوز ; ولهذا لو ادعت المرأة أن ولدها من زوجها المطلق فأنكر وصالحها على شيء حتى تترك الدعوى كان الصلح باطلا ; لأن النسب حق الولد , وكذا لو كان لرجل ظلة أو كنيف على طريق العامة فخاصمه رجل على نقضه فصالحه على شيء كان الصلح باطلا ; لأن الحق في الطريق النافذ لجماعة المسلمين فلا يجوز أن يصالح واحد على الانفراد بخلاف ما إذا صالح الإمام عنه على مال حيث يجوز ; لأن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالحهم فإذا رأى في ذلك مصلحة ينفذ ; لأن الاعتياض من المشترك العام جائز من الإمام ; ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه وبخلاف ما إذا كان ذلك في طريق غير نافذ فصالحه رجل من أهل الطريق حيث يجوز في حقه ; لأن الطريق مملوكة لأهلها فيظهر في حق الأفراد , والصلح معه مفيد ; لأنه يسقط به حقه ثم يتوصل إلى تحصيل رضا الباقين فيجوز . قال رحمه الله ( ومن نكاح ) أي يجوز الصلح عن دعوى النكاح هذا إذا كان الرجل هو المدعي والمرأة تنكر ; لأنه أمكن اعتبار الصحة فيه بأن يجعل في حقه في معنى الخلع ; لأن أخذ المال عن ترك البضع خلع والصلح يجب حمله على أقرب العقود إليه على ما مر ذكره وفي حقها لافتداء اليمين وقطع الخصومة فكان صحيحا , وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ المختصر أنه لا يجوز ; لأنه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطى العوض في الفرقة إذ لم يسلم له شيء في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال والنفس , وإن لم يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ما كان عليه قبله فتكون هي على دعواها فلا يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة