وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 38 @ فلا يصار إليه , وذكر في بعضها أنه يجوز ; لأنه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على أصل المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة . قال رحمه الله ( والرق وكان عتقا على مال ) يعني الصلح جائز عن دعوى الرق وكان في حق المدعي بمعنى العتق على مال وفي حق الآخر لدفع الخصومة ; لأنه أمكن تصحيحه بهذا الاعتبار فجاز ; ولهذا يصح على حيوان في الذمة إلى أجل كالكتابة اعتبارا لزعم المدعي فإن الحيوان يثبت في الذمة في معاوضة المال بغير المال كالنكاح والخلع , غير أنه لا ولاء له عليه ; لأنه ينكر العتق ويدعي أنه حر الأصل إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في حق ثبوت الولاء عليه لا غير حتى لا يكون رقيقا ; لأنه جعل معتقا بالصلح فلا يعود رقيقا , وكذا في كل موضع أقام بينة بعد الصلح لا يستحق المدعى ; لأنه بأخذ البدل باختياره نزل بائعا وكل موضع وقع فيه الصلح والمدعي كاذب فيه لا يحل له فيما بينه وبين الله تعالى أخذ العوض عنه ونظيره المقر له إذا كان يعرف أن المقر كاذب لا يحل له إلا إذا سلمه إليه بطيبة نفسه فيكون حينئذ هبة مبتدأة فيطيب له . قال رحمه الله ( وإن قتل العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز صلحه عن نفسه , وإن قتل عبد له رجلا عمدا فصالحه عنه جاز ) أي , لو صالح العبد المأذون له ولي المقتول عن عبده جاز وعن نفسه لا يجوز , وإنما جاز عن عبده دون نفسه ; لأن المأذون له لا يجوز له أن يتصرف إلا فيما هو من باب التجارة ولا ينفذ تصرفه في غيره وتصرفه في نفسه ليس من التجارة فلا ينفذ في حق المولى إذا كان بعوض ; لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه , وهو المولى ; ولهذا لا يجوز له أن يبيع نفسه ويصح بينه وبين الولي حتى لا يجوز له قتله بعد العفو ; لأنه مكلف فيصح تصرفه في حق نفسه ولا يجب عليه البدل للحال ; لأنه وما في يده مال المولى ويتأخر إلى ما بعد العتق كالأمة إذا طلقها زوجها على مال فقبلت وقع عليها الطلاق بائنا ; لأنه بعوض ويجب عليها المال بعد العتق كأنه طلق أو صالح على دين مؤجل , وتصرفه في عبده من باب التجارة ; لأن استخلاصه كشرائه ; لأنه باستحقاقه القتل صار كالزائل عن ملكه , وهو لو خرج عن ملكه كان له أن يشتريه فكذا له أن يستخلصه بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه ; لأنه كالحر لخروجه عن يد المولى ; ولهذا لو ادعى أحد رقبته كان هو الخصم فيه وإذا جني عليه كان الأرش له وكذا إذا قتل لا تكون قيمته للمولى بل لورثته حتى تؤدى بها كتابته ويحكم بحريته في آخر حياته ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك العبد المأذون له فلا يجوز صلحه عن نفسه . قال رحمه الله ( ولو صالح عن المغصوب المتلف بما زاد على قيمته أو على عرض صح , ولو أعتق موسر عبدا مشتركا فصالح الشريك على أكثر من نصف قيمته لا ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يجوز الصلح في المغصوب أيضا على أكثر من قيمته بما لا يتغابن الناس في مثله ; لأن القيمة هي الواجبة في ضمان العدوان ; لأنها هي التي يمكن وجوبها في الذمة دون العين إذ العين ليست من ذوات الأمثال فيكون ما وقع عليه الصلح بمقابلة ما وجب في الذمة وهي القيمة لا بمقابلة العين فيصير ما زاد عليها ربا , وهذا ; لأن العين قد هلكت ولم يبق لها أثر فلا يمكن أن يقابلها شيء , ولو أمكن لجاز بيعها فصار بمقابلة القيمة ضرورة وهي