وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 43 @ شروط المعاوضة , وإنما كان تعجيل المؤجل كالوصف ; لأن المعجل خير من المؤجل ; ولهذا ينقص الثمن لأجله فيكون الحط بمقابلة الأجل فيكون ربا فلا يجوز إلا إذا صالح المولى مكاتبه عن ألف مؤجلة على خمسمائة حالة فإنه يجوز ; لأن معنى الإرفاق فيما بينهما أظهر من معنى المعاوضة فلا يكون هذا مقابلة الأجل ببعض المال ولكنه إرفاق من المولى بحط بعض البدل وهو مندوب إليه في الشرع ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل حلول الأجل ليتوصل به إلى شرف الحرية وهو أيضا مندوب إليه في الشرع . قال رحمه الله ( ومن له على آخر ألف فقال أد غدا نصفه على أنك بريء من الفضل ففعل برئ , وإلا لا ) أي إن لم يؤد غدا النصف وهو خمسمائة لا يبرأ , وهذا عند أبي حنيفة ومحمد , وقال أبو يوسف يبرأ , وإن لم يؤد ولا تعود إليه خمس المائة الساقطة أبدا ; لأن اشتراط الأداء ضائع ; لأن النقد واجب عليه في كل زمان يطالبه هو فيه إذ المال عليه حال فبطل التعليق وصار إبراء مطلقا وهذا ; لأنه جعل أداء خمس المائة عوضا ; لأن كلمة على للمعاوضة والأداء لا يصلح عوضا ; لأنه واجب عليه قبل الصلح وهو لم يذكر للإبراء عوضا سواه والعوض هو المستفاد بالعقد ولم يستفد شيئا فصار وجوده كعدمه فحصل الإبراء مطلقا كما إذا بدأ بالإبراء بأن قال أبرأتك من خمسمائة من الألف على أن تعطيني خمسمائة غدا بخلاف ما إذا قال فإن لم تنقد غدا فلا صلح بيننا ; لأنه مقيد وهو تعليق الفسخ بعدم النقد فإنه بمنزلة خيار الشرط ; ولهذا جاز في البيع أيضا على ما مر ذكره ولهما أن كلمة على تكون للشرط كما تكون للمعاوضة فتحمل عليه عند تعذر حملها على المعاوضة لما ذكر تصحيحا لتصرفه فإذا كان للشرط جاز تقييد الإبراء به ; لأنه يحتمل التقييد به , وإن لم يحتمل التعليق به كما في الحوالة فإن الأصيل يبرأ بقيد على صفة وهو سلامة العوض له من المحال عليه فصار كما إذا أبرأه عن البعض بشرط أن يعطيه كفيلا بالباقي أو رهنا فإذا احتمل ذلك وجب حمله عليه ; لأن للناس غرضا فيه حذار إفلاسه أو توسلا إلى تجارة أربح منه بخلاف ما إذا قدم الإبراء ; لأنه برئ بالبداءة فلا يعود الدين