@ 45 @ البينة , أو التحليف فينكل وهو نظير الصلح مع الإنكار ; لأن كل واحد منهما لا ينافي الطوع والاختيار في تصرفه أقصى ما في الباب أنه مضطر لكن الاضطرار لا يمنع من نفوذ تصرفه كبيع ماله بالطعام عند المخمصة . ( فصل ) قال ( دين بينهما صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب لشريكه أن يتبع المديون بنصفه , أو يأخذ نصف الثوب من شريكه إلا أن يضمن ربع الدين ) يعني إلا أن يضمن المصالح لشريكه ربع الدين ; لأن أحد الشريكين لا يختص بالمقبوض من الدين إذ لا تجوز قسمته قبل القبض , والمقبوض خير من الدين فقضيته أن يضمنه ربع الدين ولا يكون له سبيل على الثوب كما في فصل الشراء ; لأنه أخذ عوضه لكن الصلح مبني على الحط فلو ألزمناه ربع الدين لتضرر المصالح ; لأنه قد لا يبلغ قيمة الثوب كله ربع الدين فأثبتنا له الخيار بين أن يرجع على المدين بنصيبه وبين أن يأخذ نصف ما وقع عليه الصلح وإذا رجع على المصالح أثبتنا للمصالح الخيار أيضا بين أن يدفع نصف ما وقع عليه الصلح , أو ربع الدين دفعا للضرر عنهما بقدر الإمكان بخلاف فصل الشراء والاقتضاء لنفس الدين ; لأن الشراء مبني على المماكسة فالظاهر أنه استوفى قدر حقه بل أكثر فلا ضرر عليه بالرجوع بربع الدين وفي فصل الاقتضاء قد قبض نصف الحق وهو مشترك بينهما لما أن قسمة الدين قبل القبض لا تتصور ; لأنه معنى في الذمة فيأخذ حصته منه إذ لا ضرر عليه فيه فجعلنا المقبوض كأنه عين حقه , وإن كان غيره حقيقة ; ولهذا يملكه القابض , وإنما يملكه بالقبض ; لأن المقبوض عين والعين غير الدين حقيقة وقد قبضه بدلا عن حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه ثم يضمن لشريكه حصته لما ذكرنا والدين المشترك أن يكون واجبا بسبب متحد كثمن المبيع بأن كان لكل واحد منهما عين على حدة , أو كان لهما عين واحدة مشتركة بينهما وباعا الكل صفقة واحدة من غير تفصيل ثمن نصيب كل واحد منهما , أو قيمة العين المشتركة المستهلكة أو بدل القرض من