وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 46 @ المال المشترك بينهما أو يكون الدين موروثا بين اثنين , ثم المصنف رحمه الله قيده بكون المصالح عنه دينا ; لأنه لو كان الصلح عن عين مشتركة يختص المصالح ببدل الصلح وليس لشريكه أن يشاركه فيه لكونه معاوضة من كل وجه ; لأن المصالح عنه مال حقيقة بخلاف الدين وقيده بكون المصالح عليه ثوبا ومراده خلاف جنس الدين ; لأنه لو صالحه على جنسه يشاركه فيه , أو يرجع على المدين وليس للقابض فيه خيار ; لأنه بمنزلة قبض بعض الدين ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين أن يكون الصلح عن إقرار , أو سكوت , أو إنكار ; لأن المدعيين يتصادقان على أن لهما على المدعى عليه دينا وما يأخذه بدل عنه وزعمهما يكون حجة عليهما , ولو أراد القابض أن يختص به ولا يرجع عليه شريكه فيما قبض فالحيلة فيه أن يهبه الغريم قدر دينه وهو يبرئه عن دينه , أو يبيع الطالب كفا من زبيب , أو نحوه بقدر نصيبه من الدين , ثم يبرئه عن الدين ويأخذ ثمن الزبيب . قال رحمه الله ( ولو قبض نصيبه شركه فيه ورجعا بالباقي على الغريم ) ; لأن قسمة الدين لا تتصور والمقبوض بدل عنه فله أن يشاركه فيه إن شاء لكونه عين حقه من وجه حتى كان للطالب أن يأخذ منه إذا ظفر به بغير إذن الغريم ويجبر الغريم على القضاء ولا إجبار على المبادلة فإذا كان عين حقه من وجه كان له أن يشاركه فيه بخلاف ما إذا اشترى به ثوبا حيث لا يكون له أن يشاركه فيه ; لأنه مبادلة من كل وجه بل يضمنه ربع الدين إن شاء ; لأنه أتلف عليه نصيبه , وإن شاء رجع على الغريم ; لأن حقه عليه في الحقيقة , وإنما كان له أن يشاركه في الثوب في فصل الصلح كي لا يلزم المصالح الضرر وهنا انتفى الضرر لما ذكرنا فيرجع بربع الدين , ثم يرجعان على الغريم لاستوائهما في الاقتضاء , ولو سلم له المقبوض واختار متابعة الغريم , ثم توى نصيبه بأن مات الغريم مفلسا رجع على القابض بنصف ما قبض ; لأن التسليم مقيد بشرط سلامة الباقي له فإذا لم يسلم له رجع عليه كما في الحوالة لكن ليس له أن يرجع في عين تلك الدراهم المقبوضة ; لأن حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها بالتوى ويعود إلى ذمته في مثلها . قال رحمه الله ( ولو اشترى بنصيبه شيئا ضمنه ربع الدين ) يعني إن شاء ; لأنه صار قابضا لنصيبه بالمقاصة ولا ضرر عليه ; لأن مبنى البيع على المماكسة بخلاف الصلح على ما بينا ولا يقال قسمة الدين قبل القبض ولا تتصور فكيف تتصور المقاصة فيه ; لأنا نقول قسمة الدين قبل القبض تجوز ضمنا , وإنما لا تجوز قصدا