@ 55 @ زيادة عشرة فله أجر مثله لا يجاوز عن المشروط ) وقد ذكرناه , وذكرنا الخلاف فيه وهذا هو الحكم في كل موضع لم تصح المضاربة فيه , والربح كله لرب المال ; لأنه نماء ملكه ويجب الأجر للمضارب , وإن لم يربح في رواية الأصل ; لأن أجر الأجير يجب بتسليم المنافع والعمل كما في أجير الوحد , وقد وجد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجب كما لا يجب في الصحيحة منها مع أنها فوقها في إمضاء حكمها واستحقاق المسمى فيها والمال في المضاربة الفاسدة أمانة غير مضمونة بالهلاك كما في الصحيحة منها ; لأن الفاسد من العقود يأخذ الحكم من الصحيح منها ; ولأنه عين في يد أجيره ولو تلف بعد العمل فله أجر المثل وقيل هذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يضمن ما تلف في يده مما يمكن التحرز عنه , وهو بناء على اختلافهم في الأجير المشترك إذا تلف المال في يده من غير صنعه ; لأن هذا العقد إجارة وهو بمنزلة الأجير المشترك ; لأن له أن يأخذ بهذا الطريق ما شاء من المال والفرق لهما على الظاهر أن هذه مضاربة لفظا وإجارة معنى من حيث إنه طلب لعمله أجرة فعملنا باللفظ في انتقاء الضمان وبالمعنى في حق وجوب أجر مثله ربح أو لم يربح أو نقول إنه كأجير الوحد من حيث إنه لا يتمكن من إيجار نفسه في ذلك الوقت . قال رحمه الله ( وكل شرط يوجب جهالة الربح يفسدها وإلا لا ويبطل الشرط كشرط الوضيعة على المضارب ) أي إن لم يكن مؤديا إلى جهالة الربح لا يفسدها بل يبطل الشرط والذي يؤدي إلى جهالة الربح من الشروط أن يشترط رب المال على المضارب أن يدفع إليه أرضه ليزرعها سنة , أو داره ليسكنها سنة , وذلك مفسد ; لأنه جعل بعض الربح عوضا عن عمله والبعض أجرة داره أو أرضه ولا يعلم حصة العمل حتى تجب حصته ويسقط ما أصاب منفعة الدار , ولو شرط ذلك على رب المال للمضارب صح العقد وبطل الشرط ; لأنه لا يفضي إلى جهالة