وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 56 @ حصة العمل إذ نصيبه من الربح مقابل بعمله لا غير ولا جهالة فيه ; لأن الكلام فيما إذا شرط له جزءا معلوما من الربح شائعا , ثم هو شرط لا يقتضيه العقد فيبطل هو دونها ; لأن المضاربة لا تفسد بالشروط الفاسدة كالوكالة والهبة ; لأن صحتها تتوقف على القبض كالهبة وشرط الوضيعة شرط زائد لا يوجب قطع الشركة في الربح ولا الجهالة فيه فلا يكون مفسدا وتكون الوضيعة وهو الخسران على رب المال ; لأن ما فات جزء من المال بالهلاك يلزم صاحب المال دون غيره والمضارب أمين فيه فلا يلزمه بالشرط فصار الأصل فيه أن كل شرط يوجب جهالة في الربح , أو قطع الشركة فيه مفسد وما لا فلا . قال رحمه الله ( وبدفع المال إلى المضارب ) يعني رب المال يسلم المال إليه ولا بد له من ذلك ; لأن المضاربة فيها معنى الإجارة ; لأن ما يأخذه مقابل بعمله والمال محل العمل فيجب تسليمه كالإجارة الحقيقية ; ولأن المال أمانة في يده فلا يتم إلا بالتسليم كالوديعة , وهذا بخلاف الشركة حيث لا يشترط فيها تسليم المال إلى الآخر ; لأن الشركة انعقدت على العمل منهما فشرط انتفاء يد رب المال فيها يخرج العقد من أن يكون شركة ولا كذلك المضاربة ; لأن المال فيها من أحد الجانبين والعمل من الآخر فلا بد من تسليم المال إلى العامل وتخليصه له ليتمكن من العمل والتصرف فيه وشرط العمل على رب المال ينافي ذلك فلا يجوز سواء كان المالك عاقدا , أو غير عاقد كالصغير والمعتوه ; لأن يدهما على مالهما بجهة الملك كالكبير فبقاء يدهما يمنع كونه مسلما إلى المضارب وكذا أحد الشريكين إذا دفع المال مضاربة فشرط أن يعمل شريكه مع المضارب ; لأن للشريك فيه ملكا فيمنع يده من تسليمه إلى المضارب , وإن لم يكن العاقد مالكا وشرط أن يتصرف في المال مع