وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 69 @ وتأخير الثمن إلى أجل متعارف , ولو بعد البيع ; لأنه يملك الإقالة بخلاف الوكيل بالبيع عند أبي يوسف رحمه الله حيث لا يجوز تأجيله الدين بعد البيع ; لأنه لا يملك الإقالة , ثم بيعه نسيئة وهنا يملك ونوع لا يملكه بمطلق العقد ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك , وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلتحق به عند وجود الدلالة , وذلك مثل دفع المال مضاربة , أو شركة وخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ; لأن رب المال رضي بشركته لا بشركة غيره وهو أمر عارض لا تتوقف التجارة عليه فلا يدخل تحت مطلق العقد , ولكنه هو طريق في التثمير فمن هذا الوجه موافق له فيدخل فيه عند وجود الدلالة وقوله اعمل برأيك دال عليه ونوع لا يملكه بمطلق العقد ولا بقوله اعمل برأيك إلا أن ينص عليه وهو الاستدانة ; لأن فيه شغل ذمته بالدين فلا يدل عليه اللفظ وصورته هو أن يشتري بالدين بعدما اشترى برأس المال كله نوعا من التجارة فإذا فعل ذلك بأمره كان المشترى بينهما على ما شرطا وربحه تبع لأصله حتى يستحقانه بقدر استحقاقهما الأصل ويبطل شرطهما فيه خلاف ذلك إذ هو شركة وجوه وليس بمضاربة ; لأنه إذا اشترى برأس المال عروضا , ثم اشترى شيئا آخر بالدين يكون زائدا على رأس المال فلم تنعقد عليه المضاربة , أو اشترى بأكثر من رأس المال ابتداء كان حصة دفع الزيادة شركة ; لأنه لو لم ينص عليه كان ينفذ على المضارب فإذا أذن له نفذ عليهما وأخذ السفاتج مثله ; لأنه استدانة , وكذا إعطاؤها ; لأنه إقراض , والعتق على مال وغير مال والكتابة والهبة والصدقة كل ذلك ليس من باب التجارة فلا يملكه إلا بالنص , ولو كان معه دراهم فاشترى بمكيل , أو موزون أو معدود نفذ على المضارب ; لأنه استدانة , ولو اشترى بدنانير كان للمضاربة استحسانا ; لأنهما جنس واحد من وجه . قال رحمه الله ( ولا تفسد المضاربة بدفع المال إلى المالك بضاعة ) وقال زفر رحمه الله تفسد ولا يستحق المضارب من ربحه شيئا ; لأن رب المال يتصرف في مال نفسه فلا يصلح وكيلا فيه ; لأن الوكيل هو الذي يعمل لغيره , وهذا عامل لنفسه فكيف يصلح وكيلا لغيره فيه بل يكون مستردا لماله ; لأنه يملك عزله واسترداد ماله في أي وقت شاء إذا لم يتعلق به حقه فصار كما إذا لم يسلمه إليه من الابتداء , أو كما إذا أخذه بنفسه من غير دفع المضارب إليه , وهو ناض وكما إذا دفعه إليه مضاربة , والجامع أن كل واحد منهما يمنع التخلية ومن شرطه أن يكون المال مسلما إلى المضارب ; ولأن المضاربة إجارة والأجير إذا استعان بالمؤجر وفعله المؤجر لا يستحق الأجر كالخياط إذا استعان بصاحب الثوب فخاطه لا يستحق الأجر عليه فكذا هذا , ولنا أن التسليم قد وجد وصار التصرف بعد ذلك حقا للمضارب فيصلح أن يكون رب المال وكيلا فيه كالأجنبي ; ولأن المضاربة فيها معنى الشركة أرجح حتى جاز من غير توقيت وببعض ما يخرج من العمل ولو عمل ولم يربح شيئا لم يستحق شيئا , ولو كان إجارة لاستحق الأجرة بالعمل , وإنما يستحقه فرعا على عمله كما يستحقه رب المال فرعا