وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 89 @ قال رحمه الله ( وإن أعار أرضا للبناء أو للغرس صح ) لأن منفعتها معلومة ويجوز الانتفاع بها شرعا وإيجارها فكذا إعارتها بل أولى لكونها تبرعا . قال رحمه الله ( وله أن يرجع ) لأن العارية غير لازمة فكان له أن يرجع أي وقت شاء . قال رحمه الله ( ويكلفه قلعهما ) أي قلع البناء والغرس لأنه شاغل أرضه بملكه فيؤمر بالتفريغ , إلا إذا شاء أن يأخذهما بقيمتهما فيما إذا كانت الأرض تستضر بالقلع فحينئذ يضمن له قيمتهما مقلوعين ويكونان له كي لا تتلف عليه أرضه ويستبد هو بذلك ; لأنه صاحب أصل بخلاف ما إذا كانت الأرض لا تستضر بالقلع حيث لا يجوز الترك إلا باتفاقهما بخلاف القلع حيث لا يشترط فيه اتفاقهما في هذه الحالة بل أيهما طلب القلع أجيب . قال رحمه الله ( ولا يضمن إن لم يوقت ) أي رب الأرض لا يضمن للمستعير ما نقص من البناء والغرس بالقلع إن لم يوقت للعارية وقتا , وقال مالك رحمه الله يلزمه ضمان قيمتهما ويتركان في أرضه ; لأنه صار مغرورا من جهته فيلزمه الضمان كما إذا وقت للعارية وقتا فرجع قبل الوقت قلنا العارية غير لازمة فيكون له الرجوع في كل وقت فلم يكن غار له بالإطلاق وإنما هو اغتر بنفسه بخلاف ما إذا كانت مؤقتة فرجع قبل الوقت ; لأنه يصير غارا له بذلك حيث نص على تركها في يده إلى الوقت المذكور , وهذا لأن ظاهر حال المسلم أن يفي بالوعد فيكون مغرورا من جهته فكان له أن يرجع عليه دفعا للضرر عن نفسه بسببه . قال رحمه الله ( وإن وقت فرجع قبله ضمن ما نقص بالقلع ) , وقال زفر رحمه الله لا يضمن ; لأن التوقيت في العارية غير ملزم كأصل عقدها , ولهذا كان له أن يستردها في أي وقت شاء والغرور إنما يثبت في ضمن عقد المعاوضة لا في التبرعات , ولهذا لو هلكت العارية عند المستعير فاستحقها مستحق وضمنه قيمتها لا يكون له الرجوع بما ضمن , وفي المعاوضات كالبيع والإجارات له ذلك فصار كما إذا كانت العارية مطلقة ونحن قد فرقنا بينهما ولأن كلام العاقل يحمل على الفائدة ما أمكن , وجواز العقد يثبت بدون التوقيت فلا بد للتوقيت من الفائدة ولا يكون ذلك إلا بالتزامه القيمة له عند الرجوع قبل الوقت فصار كأنه قال إن رجعت قبل الوقت فأنا ضامن لك فيلزمه بحكم التزامه لا بمجرد العقد ومعنى قوله ضمن ما نقص أن يقوم قائما غير مقلوع ; لأن القلع غير مستحق عليه قبل الوقت . قال رحمه الله ( ولو استعارها ليزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصد ) الزرع استحسانا ( وقت أو لم يوقت ) ; لأن له نهاية معلومة فيترك بأجر المثل ; لأن فيه مراعاة الحقين كما في الإجارة إذا انقضت المدة والزرع لم يدرك . قال رحمه الله ( وإن أعار أرضا للبناء أو للغرس صح ) لأن منفعتها معلومة ويجوز الانتفاع بها شرعا وإيجارها فكذا إعارتها بل أولى لكونها تبرعا . قال رحمه الله ( وله أن يرجع ) لأن العارية غير لازمة فكان له أن يرجع أي وقت شاء . قال رحمه الله ( ويكلفه قلعهما ) أي قلع البناء والغرس لأنه شاغل أرضه بملكه فيؤمر بالتفريغ , إلا إذا شاء أن يأخذهما بقيمتهما فيما إذا كانت الأرض تستضر بالقلع فحينئذ يضمن له قيمتهما مقلوعين ويكونان له كي لا تتلف عليه أرضه ويستبد هو بذلك ; لأنه صاحب أصل بخلاف ما إذا كانت الأرض لا تستضر بالقلع حيث لا يجوز الترك إلا باتفاقهما بخلاف القلع حيث لا يشترط فيه اتفاقهما في هذه الحالة بل أيهما طلب القلع أجيب . قال رحمه الله ( ولا يضمن إن لم يوقت ) أي رب الأرض لا يضمن للمستعير ما نقص من البناء والغرس بالقلع إن لم يوقت للعارية وقتا , وقال مالك رحمه الله يلزمه ضمان قيمتهما ويتركان في أرضه ; لأنه صار مغرورا من جهته فيلزمه الضمان كما إذا وقت للعارية وقتا فرجع قبل الوقت قلنا العارية غير لازمة فيكون له الرجوع في كل وقت فلم يكن غار له بالإطلاق وإنما هو اغتر بنفسه بخلاف ما إذا كانت مؤقتة فرجع قبل الوقت ; لأنه يصير غارا له بذلك حيث نص على تركها في يده إلى الوقت المذكور , وهذا لأن ظاهر حال المسلم أن يفي بالوعد فيكون مغرورا من جهته فكان له أن يرجع عليه دفعا للضرر عن نفسه بسببه . قال رحمه الله ( وإن وقت فرجع قبله ضمن ما نقص بالقلع ) , وقال زفر رحمه الله لا يضمن ; لأن التوقيت في العارية غير ملزم كأصل عقدها , ولهذا كان له أن يستردها في أي وقت شاء والغرور إنما يثبت في ضمن عقد المعاوضة لا في التبرعات , ولهذا لو هلكت العارية عند المستعير فاستحقها مستحق وضمنه قيمتها لا يكون له الرجوع بما ضمن , وفي المعاوضات كالبيع والإجارات له ذلك فصار كما إذا كانت العارية مطلقة ونحن قد فرقنا بينهما ولأن كلام العاقل يحمل على الفائدة ما أمكن , وجواز العقد يثبت بدون التوقيت فلا بد للتوقيت من الفائدة ولا يكون ذلك إلا بالتزامه القيمة له عند الرجوع قبل الوقت فصار كأنه قال إن رجعت قبل الوقت فأنا ضامن لك فيلزمه بحكم التزامه لا بمجرد العقد ومعنى قوله ضمن ما نقص أن يقوم قائما غير مقلوع ; لأن القلع غير مستحق عليه قبل الوقت . قال رحمه الله ( ولو استعارها ليزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصد ) الزرع استحسانا ( وقت أو لم يوقت ) ; لأن له نهاية معلومة فيترك بأجر المثل ; لأن فيه مراعاة الحقين كما في الإجارة إذا انقضت المدة والزرع لم يدرك . قال رحمه الله ( ومؤنة الرد على المستعير والمودع والمؤجر والغاصب والمرتهن ) لأن المنفعة حصلت لهم والأصل أن مؤنة الرد تجب على من وقع القبض له أما المستعير فلأنه قبضه لمنفعة نفسه والرد واجب عليه , ولهذا لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد مضي الوقت ولم يردها حتى هلكت ضمن بخلاف المستأجر فإذا وجب عليه الرد كانت مؤنته عليه ; لأن الخراج بالضمان والغرم بالغنم وأما المستأجر فلأن العين المستأجرة مقبوضة لمنفعة المالك لأن الأجر سلم له به ولا يجب على المستأجر ردها , وإنما يجب عليه التمكين والتخلية فلا يكون عليه مؤنة الرد ولا يقال قبضه كان لمنفعة نفسه فوجب أن تكون المؤنة عليه ; لأنا نقول إن ما حصل له منفعة وهي عرض يفنى وما حصل للمؤجر عين تبقى , فكان هو بالوجوب أولى , وأما الوديعة فلأن منفعة القبض حاصلة له لأنه لحفظ العين , ومنفعة حفظها عائد إليه فكانت مؤنة ردها عليه , وأما العين المغصوبة فلأن الغاصب يجب عليه نسخ فعله وذلك بردها وإعادتها إلى يد مالكها كما كانت ; لأنه هو الذي أزال يده متعديا ففي ردها براءة ذمته فيكون عليه مؤنة ردها دفعا للضرر عن المالك , وأما الرهن فلأن قبضه قبض استيفاء فكان قابضا لنفسه . قال رحمه الله ( وإن رد المستعير الدابة إلى إصطبل مالكها أو العبد إلى دار المالك برئ بخلاف المغصوب الوديعة ) وهذا استحسان والقياس أن لا يبرأ ; لأنه لم يردهما إلى صاحبهما , وإنما ضيعهما تضييعا فصار كالمغصوب الوديعة , وجه الاستحسان أنه أتى بالتسليم المتعارف وهو المعول عليه , وهذا لأن الإصطبل أو الدار في يد المالك ولو ردهما على المالك كأن يردهما إلى الإصطبل أو الدار فكان الرد إليهما ردا على المالك بخلاف الوديعة ; لأنها للحفظ ولم يرض بحفظ غيره إذ لو رضي به لما أودعها عنده وبخلاف الغصب ; لأنه صار متعديا بإثبات يده في العين وبإزالة يد صاحبها فلا بد من إزالة يده وإثبات يد صاحبها فيها , وذلك بالتسليم حقيقة وقيل هذا في عادتهم وفي زماننا لا يبرأ إلا بالتسليم إلى يد صاحبهما وعن ابن سلمة أنه إن كان المربط خارج الدار لا يبرأ ; لأن الظاهر أن الدابة