وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 115 @ في الصور كلها ; لأن الأرض ملكه فلا تؤجر بغير إذنه كما في البناء والغرس ووجه الاستحسان وهو الفرق بين البناء والغرس وبين الزرع وقد بيناه قال رحمه الله ( إلا أن يغرم له المؤجر قيمته مقلوعا ويتملكه ) يعني عند مضي المدة يجب عليه قلع البناء والغرس على ما بيناه إلا أن يغرم له المؤجر قيمة البناء أو قيمة الغرس مقلوعا هذا إذا كانت الأرض تنقص بالقلع ; لأن الواجب دفع الضرر عنهما فإذا كانت أرضه تنقص بالقلع تضرر به فكان له دفع هذا الضرر بدفع القيمة إلى المستأجر وينفرد به ; لأن المستأجر لا يتضرر بذلك إذ الكلام في مستحق القلع , والقيمة تقوم مقامه وإن كانت الأرض لا تنقص بالقلع وأراد أن يضمن له قيمته ويكون له البناء فليس له ذلك إلا برضا صاحبه لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم ترجح أحدهما على الآخر فلا بد من اتفاقهما في الترك بخلاف القلع حيث ينفرد به أحدهما في هذه الحالة دون الآخر على ما بينا في العارية . قال رحمه الله ( أو يرضى بتركه ويكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا ) لأن الحق لرب الأرض فإذا رضي باستمراره على ما كان بأجر أو بغير أجر كان له ذلك قال رحمه الله ( والرطبة كالشجر ) لأن الرطبة لا نهاية لها كالشجر فتقلع عند انتهاء مدة الإجارة كما يقلع الشجر . قال رحمه الله ( والزرع يترك بأجر لا مثل إلى أن يدرك ) أي يترك الزرع بأجر المثل إذا انقضت مدة الإجارة قبل إدراكه ; لأن له نهاية معلومة وقد ذكرناه ونظائره والفرق بينه وبين البناء والغرس آنفا . قال رحمه الله ( والدابة للركوب والحمل والثوب للبس ) يعني يجوز استئجار هذه الأشياء لما ذكرنا ; لأن لها منافع معلومة ويعتاد استئجارها فجاز كسائر الأعيان المعهودة . قال رحمه الله ( وإن أطلق أركب وألبس من شاء ) أي إن أطلق له الركوب أو اللبس جاز أن يركب الدابة ويلبس الثوب والمراد بالإطلاق أن يقول على أن يركبها من شاء أو يلبس الثوب من شاء ; لأنه يختلف باختلاف الراكب واللابس فلا يجوز إلا بالتعيين أو بأن يشترط أن يفعل ما شاء على نحو ما ذكرنا في الزراعة إذ كل واحد منهما مختلف فلا فرق بينهما وهذا لأن الركوب والحمل واللبس يختلف كل واحد منهما اختلافا فاحشا فلهذا لو عين له فيها وخالف يضمن إذا هلكت العين ولا أجر له كما في الزراعة وذكر هذا المعنى في المبسوط وفي الذخيرة وشرح الطحاوي والمغني وذكر التأويل الذي ذكرناه في الكافي وفي الخلاصة , ولو لم يبين ولم يقل أن يفعل فيها ما يشاء فسدت الإجارة للجهالة فلو أركبها أو أركب بنفسه أو ألبس أو لبس وجب عليه المسمى استحسانا وفي القياس عليه أجر المثل ; لأنه استوفى المنفعة بحكم عقد فاسد وجه الاستحسان أن المفسد وهو الجهالة التي تفضي إلى المنازعة قد زال فيزول الفساد ; لأنا نجعل التعيين في الانتهاء كالتعيين في الابتداء ولا ضمان عليه إذا هلكت العين ; لأنه غير متعد لعدم المخالفة سواء لبس بنفسه أو ألبس غيره بخلاف ما إذا عين له من يلبس ومن يركب فألبس أو أركب غيره حيث يضمن ; لأنه صار مخالفا ولو قال على أن يركب أو يلبس من شاء فأركب غيره أو ركب بنفسه ليس له أن يركب أو يلبس غيره ; لأنه تعين مرادا من الأصل فصار كأنه نص عليه من الابتداء ذكره في الكافي . قال رحمه الله ( وإن قيد براكب ولابس فخالف ضمن ) لأن التقييد مفيد