وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 239 @ فرض إن كان يغلب على ظنه أنه يقبل منه , ولا يسعه تركه , ولو علم أنه يهان بذلك أو يضرب , وهو لا يصبر على ذلك أو تقع الفتن فتركه أفضل , ولو علم أنه يصبر على الضرب والضرر , ولم يصل إلى غيره بذلك ضرر فلا بأس به , وهو مجاهد بذلك , ولو علم منهم أنهم لا يقبلون منه , ولا يخاف منهم ضربا , ولا شتما فهو بالخيار , والأمر أفضل . قال رحمه الله : ( ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتت ضمن قيمة المدبرة لا أم الولد ) , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله , وقالا يضمن أم الولد أيضا ; لأنها متقومة عندهما كالمدبرة , وعنده غير متقومة بخلاف المدبرة , وقد ذكرناه ووجهه من الجانبين في كتاب العتق , والله أعلم بالصواب . ( كتاب الشفعة ) وهي في اللغة مأخوذة من الشفع , وهو الضم ضد الوتر , ومنه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمذنبين ; لأنه يضمهم بها إلى الفائزين يقال شفع الرجل شفعا إذا كان فردا فصار له ثان , والشفيع فيما نحن فيه يضم المأخوذ إلى ملكه فلذلك سمي شفعة . قال رحمه الله : ( هي تملك البقعة جبرا على المشتري بما قام عليه ) هذا في الشرع , ومعناه اللغوي موجود فيه , وهو الضم وزيد عليه أوصاف من التملك للبقعة على وجه الجبر وسببها اتصال ملك الشفيع بالمشترى ; لأنها تجب لدفع ضرر الدخيل عنه على الدوام بسبب سوء المعاشرة والمعاملة من حيث إعلاء الجدار , وإيقاد النار , ومنع ضوء النهار , وإثارة الغبار , وإيقاف الدواب والصغار لا سيما إذا كان يضاده كما قيل أضيق السجون معاشرة الأضداد . وشرطها أن يكون المحل عقارا سفلا كان أو علوا احتمل القسمة أو لا , وأن يكون العقد عقد معاوضة مال بمال . وركنها أخذ الشفيع من أحد المتعاقدين عند وجود سببها . وشرطها وحكمها جواز الطلب عند تحقق السبب . وصفتها أن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ حتى يثبت بها ما يثبت بالشراء نحو الرد بخيار الرؤية والعيب . قال رحمه الله : ( وتجب للخليط في نفس المبيع ثم للخليط في حق المبيع كالشرب والطريق إن كان خاصا ثم للجار الملاصق ) لما روى جابر { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ , وإن شاء ترك , وإن باعه , ولم يؤذنه فهو أحق به } رواه مسلم والنسائي , وأبو داود , وعن عبادة بن الصامت { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور } رواه عبد الله بن أحمد في المسند , وقال عليه الصلاة والسلام { الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها , وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا } رواه أبو داود , وأحمد والدارقطني وابن ماجه , وقال عليه الصلاة والسلام { جار الدار أحق بالدار من غيره } رواه أحمد , وأبو داود والترمذي وصححه , وقال عليه الصلاة والسلام { الجار أحق بسقبه ما كان } رواه أحمد والنسائي وابن ماجه , وإنما وجبت مرتبة على الترتيب الذي ذكره هنا