@ 289 @ وهو إنهار الدم , والتقييد بالحلق واللبة يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم , أو أسفل منه يحرم لأنه ذبح في غير المذبح ذكره في الواقعات وفي فتاوى سمرقند وذكر في النهاية ما يخالف هذا عن الإمام الرستغفني فإنه قال سئل عمن ذبح شاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يجب أن تبقى مما يلي الرأس أتؤكل أم لا قال هذا قول العوام من الناس وليس هذا بمعتبر ويجوز أكلها سواء بقيت العقدة مما يلي الرأس , أو مما يلي الصدر ; لأن المعتبر عندنا قطع أكثر الأوداج وقد وجد , ثم حكى أن شيخه كان يفتي به وهذا مشكل فإنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا رحمهم الله , وإن اشترطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما عند الكل , وإذا لم يبق شيء من عقدة الحلقوم مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا يؤكل بالإجماع , وفي الواقعات لو قطع الأعلى أو الأسفل , ثم علم فقطع مرة أخرى الحلقوم قبل أن يموت بالأول ينظر : فإن كان قطع بتمامه لا يحل لأن موته بالأول أسرع منه بالقطع الثاني , وإلا حل وذكر في فتاوى سمرقند : قصاب ذبح الشاة في ليلة مظلمة فقطع أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم أكلها . قال رحمه الله ( والمذبح المريء والحلقوم والودجان ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال { أفر الأوداج بما شئت } وهي عروق الحلق في المذبح , والمريء مجرى الطعام والشراب , والحلقوم مجرى النفس والمراد بالأوداج كلها , وأطلق عليه تغليبا , وإنما قلنا ذلك ; لأن المقصود يحصل بقطعهن وهو التوحية , وإخراج الدم ; لأنه بقطع المريء والحلقوم يحصل التوحية وبقطع الودجين يحصل إنهار الدم ولو قطع الأوداج وهي العروق من غير قطع المريء والحلقوم لا يموت فضلا عن التوحية فلا بد من قطعهما , أو قطع أحدهما ليحصل التوحية ولا بد من قطع الودجين أو أحدهما ليحصل إنهار الدم . قال رحمه الله ( وقطع الثلاث كاف ولو بظفر وقرن وعظم وسن منزوع وليطة ومروة وما أنهر الدم إلا سنا وظفرا قائمين ) وهذا الاكتفاء بالثلاث مطلقا قول أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبي يوسف أولا وعن أبي يوسف أنه يشترط قطع