وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 292 @ نفسها فيمكن أخذها , وإن ندت في الصحراء تحل بالعقر لتحقق العجز عن ذكاة الاختيار , وفي البقر والإبل يتحقق العجز في الصحراء والمصر فتحل بالعقر والصيال كالندود إذا كان لا يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد ذكاته وسمى حل أكله وقال مالك لا يحل النعم الأهلي بذكاة الاضطرار ; لأن العجز فيه عن ذكاة الاختيار نادر والنادر لا حكم له ولنا ما روي عن رافع بن خديج قال { كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فند بعير من إبل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا } رواه البخاري ومسلم وجماعة أخر ولأن المعتبر حقيقة العجز وقد تحقق فيصار إلى البدل على أنا لا نسلم ندرته بل هو غالب , وذكر في النهاية معزيا إلى النوازل أن بقرة لو تعسرت عليها الولادة فأدخل صاحبها يده وذبح الولد حل أكله , وإن جرحه في غير موضع الذبح إن كان لا يقدر على مذبحه يحل أيضا , وإن كان يقدر لا يحل . قال رحمه الله ( وسن نحر الإبل وذبح البقر والغنم وكره عكسه وحل ) وإنما كانت السنة في الإبل النحر , وفي البقر والغنم الذبح لموافقته السنة المتوارثة قال الله تعالى { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } وقال تعالى { وفديناه بذبح عظيم } وقال تعالى { فصل لربك وانحر } جاء في التفسير أي انحر الجزور ولأن النحر أيسر في الإبل , وفي البقر والغنم الذبح أيسر فكان في كل واحد منهما السنة ما هو الأيسر فيه وإن نحر الغنم والبقر وذبح الإبل جاز لحصول المقصود وهو تسييل الدم وكره لتركه السنة المتوارثة وهو المراد بقوله وكره عكسه وحل , وقال مالك : لا يحل والحجة عليه ما بيناه والنحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر , والذبح قطع العروق في أعلى العنق تحت اللحيين . قال رحمه الله ( ولم يتذك جنين بذكاة أمه ) أي لا يصير الجنين مذكى بذكاة أمه حتى لا يحل أكله بذكاتها وهذا عند أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد وقال أبو يوسف ومحمد وجماعة أخر : إذا تم خلقه حل أكله بذكاتها لقوله صلى الله عليه وسلم { ذكاة الجنين ذكاة أمه } وروي أنه عليه الصلاة والسلام { قيل له يا رسول الله إنا ننحر الناقة ونذبح البقرة , أو الشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله فقال كلوا إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه } واحتجوا أيضا بقوله تعالى { ومن الأنعام حمولة وفرشا } قيل : الفرش الصغار من الأجنة والحمولة الكبار فقد من الله علينا بإباحة أكله لنا ولأنه جزء من الأم حقيقة لكونه متصلا بها حتى يفصل بالمقراض , ويتغذى بغذائها ويتنفس بنفسها وكذا حكما حتى يدخل في الأحكام الواردة على الأم كالبيع والهبة والعتق فإذا كان جزءا لها فيكون جرح الأم ذكاة له عند العجز كما في الصيد والجامع أنه عجز في الاثنين عن ذكاتهما اختيارية فانتقل إلى ما هو في وسعه وهو الجرح في الصيد وذبح الأم في الجنين فصار مثله بل فوقه ; لأنه يموت به قطعا والغالب في الصيد المجروح السلامة لا سيما إذا وقع الجرح في أطرافه ولأبي حنيفة ومن تابعه أن الله تعالى حرم الميتة وهو اسم لحيوان مات من غير ذكاة