وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 9 @ الاستهلاك , ولو باعهما بالدراهم ليتصدق بها جاز ; لأنه قربة كالتصدق بالجلد واللحم . وقوله عليه الصلاة والسلام { من باع جلد أضحيته فلا أضحية له } يفيد كراهية البيع , وأما البيع فجائز لوجود الملك والقدرة على التسليم , ولا يعط أجرة الجزار منها شيئا لقوله عليه السلام لعلي رضي الله عنه { تصدق بجلالها وخطامها , ولا تعط أجرة الجزار منها شيئا } والنهي عنه نهي عن البيع ; لأنه في معنى البيع ; لأنه يأخذه بمقابلة عمله فصار معاوضة كالبيع , ويكره أن يجز صوفها قبل الذبح فينتفع به ; لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها بخلاف ما بعد الذبح ; لأن القربة قد أقيمت بها والانتفاع بعدها مطلق له , ويكره له الانتفاع بلبنها كما في الصوف , ومن أصحابنا من أجاز الانتفاع للغني بلبنها وصوفها ; لأن الواجب في حقه في الذمة فلا يتعين . قال رحمه الله : ( وندب أن يذبح بيده إن علم ذلك ) ; لأن الأولى في القرب أن يتولاها الإنسان بنفسه , وإن أمر به غيره فلا يضر ; لأنه عليه الصلاة والسلام { ساق مائة بدنة فنحر منها بيده نيفا وستين ثم أعطى المدية عليا فنحر الباقي } , وإن كان لا يحسن ذلك فالأفضل أن يستعين بغيره كي لا يجعلها ميتة , ولكن ينبغي له أن يشهدها بنفسه { لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب } . قال رحمه الله : ( وكره ذبح الكتابي ) ; لأنه قربة , وهو ليس من أهلها , ولو أمره فذبح جاز ; لأنه من أهل الذكاة , والقربة أقيمت بإنابته ونيته بخلاف ما إذا أمر المجوسي ; لأنه ليس من أهل الذكاة فكان إفسادا لا تقربا . قال رحمه الله : ( ولو غلطا , وذبح كل أضحية صاحبه صح , ولا يضمنان ) , وهذا استحسان والقياس أن لا تجوز الأضحية , ويضمن كل واحد منهما لصاحبه , وهو قول زفر رحمه الله ; لأنه متعد بالذبح بغير أمره فيضمن كما إذا ذبح شاة اشتراها القصاب , والتضحية قربة فلا تتأدى بنية غيره . وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام النحر , ويكره أن يبدل بها غيرها فصار المالك مستعينا بمن يكون أهلا للذبح فصار مأذونا له دلالة ; لأنها تفوت بمضي هذه الأيام , ويخاف أن يعجز عن إقامتها لعارض يعتريه فصار كما إذا ذبح شاة شد القصاب رجلها , وكيف لا يأذن له , وفيه مسارعة إلى الخير , وتحقيق ما عينه , ولا يبالي بفوات مباشرته وشهوده لحصول ما هو أعظم من ذلك , وهو ما بيناه فيصير إذنا دلالة , وهو كالصريح , ومن هذا الجنس مسائل استحسانية لأصحابنا ذكرناها في الإحرام عن الغير ثم إذا جاز ذلك عنهما يأخذ كل واحد منهما أضحيته إن كانت باقية , ولا يضمنه ; لأنه وكيله فإن كان كل واحد منهما أكل ما ذبحه يحلل كل واحد منهما صاحبه فيجزئه ; لأنه لو أطعمه الكل في الابتداء يجوز , وإن كان غنيا فكذا له أن يحلله في الانتهاء , وإن تشاحا كان لكل واحد منهما أن يضمن صاحبه قيمة لحمه ثم يتصدق بتلك القيمة ; لأنه بدل عن اللحم فصار كما لو باع أضحيته , وهذا ; لأن التضحية لما وقعت عن المالك كان اللحم له . ومن