وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 10 @ أتلف لحم أضحية غيره كان الحكم ما ذكرناه , وذكر في المحيط مطلقا من غير قيد فقال ذبح أضحية غيره بلا أمره جاز استحسانا , ولا يضمن ; لأنه في العرف لا يتولى صاحب الأضحية ذبحها بنفسه بل يفوض إلى غيره فصار مأذونا له دلالة كالقصاب إذا شد رجل شاته للذبح فذبحها إنسان بغير إذنه لا يضمن , ولو باع أضحيته واشترى بثمنها غيرها فإن كان الثاني أنقص من الأول تصدق بما فضل , ومن غصب شاة فضحى بها ضمن قيمتها وجاز عن أضحيته ; لأنه ملكها بالغصب السابق بخلاف ما لو كانت وديعة فإنه يضمنها بالذبح فلم يثبت له الملك إلا بعده , ولو ذبح أضحية غيره بغير أمره عن نفسه فإن ضمنه المالك قيمتها تجوز عن الذابح دون المالك ; لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه على ما بينا في المغصوبة , وإن أخذها مذبوحة أجزأت المالك عن التضحية ; لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره على ما بينا , والله أعلم ( كتاب الكراهية ) هي ضد الإرادة والرضا في اللغة قال رحمه الله : ( المكروه إلى الحرام أقرب , ونص محمد رحمه الله أن كل مكروه حرام ) , وإنما لم يطلق عليه لفظ الحرام ; لأنه لم يجد فيه نصا , وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إلى الحرام أقرب لقبه بباب الكراهية , وفيه غير مكروه ; لأن بيان المكروه أهم لوجوب الاحتراز عنه والقدوري لقبه بالحظر والإباحة , وهو صحيح ; لأن الحظر المنع والإباحة الإطلاق , وفيه بيان ما أباح الشرع , وما منع , ولقبه بعضهم بالاستحسان ; لأن فيه بيان ما حسنه الشرع وقبحه , ولفظ الاستحسان أحسن فلقب به أو ; لأن أكثر مسائله استحسان لا مجال للقياس فيها وبعضهم لقبه بكتاب الزهد والورع ; لأن كثيرا من مسائله أطلقه الشرع والزهد والورع تركها . وهذا الكتاب يشتمل على فصول . ( فصل في الأكل والشرب ) قال رحمه الله : ( كره لبن الأتان ) ; لأن اللبن متولد من اللحم فصار مثله , وكذا لبن الخيل يكره عند أبي حنيفة رحمه الله كلحمه عنده ذكره قاضيخان في فتاواه , ولا تؤكل الجلالة , ولا يشرب لبنها ; لأنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن أكلها وشرب لبنها } والجلالة هي التي تعتاد أكل الجيف والنجاسات , ولا تخلط فيتغير لحمها فيكون منتنا , ولو حبست حتى يزول النتن حلت , ولم تقدر لذلك مدة في الأصل , وقدره في النوادر بشهر , وقيل بأربعين يوما في الإبل وبعشرين يوما في البقر وبعشرة أيام في الشاة وثلاثة أيام في الدجاجة أما التي تخلط بأن تتناول النجاسة والجيف , وتتناول غيرها على وجه لا يظهر أثر ذلك في لحمها فلا بأس به ولهذا يحل أكل لحم جدي غذي بلبن الخنزير ; لأن لحمه لا يتغير , وما غذي به يصير مستهلكا لا يبقى له أثر , وعلى هذا قالوا لا بأس بأكل الدجاج ; لأنه يخلط , ولا يتغير لحمه وروي { أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل الدجاج } , وما روي أن الدجاج يحبس ثلاثة أيام ثم يذبح فذاك على سبيل التنزه لا أنه شرط , ولو سقي ما يؤكل لحمه خمرا فذبح من ساعته حل أكله , ويكره . قال رحمه الله : ( والأكل والشرب والإدهان والتطيب من إناء ذهب وفضة للرجل والمرأة ) لما روي عن حذيفة أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { لا تلبسوا الحرير , ولا الديباج , ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة , ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا , ولكم في الآخرة } رواه البخاري ومسلم , وأحمد , وعن أم سلمة أن النبي