وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 12 @ قول الكافر في الحل والحرمة ) , وهذا سهو ; ولأن الحل والحرمة من الديانات , ولا يقبل قول الكافر في الديانات , وإنما يقبل قوله في المعاملات خاصة للضرورة ; ولأن خبره صحيح لصدوره عن عقل ودين يعتقد فيه حرمة الكذب , والحاجة ماسة إلى قبول قوله لكثرة وقوع المعاملات , ولا يقبل في الديانات لعدم الحاجة إلا إذا كان قبوله في المعاملات يتضمن قبوله في الديانات فحينئذ تدخل الديانات في ضمن المعاملات فيقبل قوله فيها ضرورة , وكم من شيء يصح ضمنا , وإن لم يصح قصدا ألا ترى أن بيع الشرب وحده لا يجوز , وتبعا للأرض يجوز فكذا هنا يدخل حتى إذا كان له خادم أو أجير مجوسي فأرسله ليشتري له لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله , وإن قال اشتريته من مجوسي لا يسعه أكله ; لأنه لما قبل في حق الشراء منه لزمه قبوله في حق الحل والحرمة ضرورة لما ذكرنا , وإن كان لا يقبل قوله فيه قصدا بأن قال هذا حلال , وهذا حرام . قال رحمه الله : ( والمملوك والصبي في الهدية والإذن والفاسق في المعاملات ) أي خبر هؤلاء يقبل فيما ذكره ; لأنه من المعاملات , وأصله أن المعاملات يقبل فيها خبر كل مميز حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا صغيرا أو كبيرا لعموم الضرورة الداعية إلى سقوط اشتراط العدالة فإن الإنسان قلما يجد المستجمع لشرائط العدالة ليعامله أو يستخدمه , ويبعثه إلى وكلائه ونحو ذلك , ولا دليل مع السامع يعمل به سوى الخبر فلو لم يقبل خبره لامتنع باب المعاملات ووقعوا في حرج عظيم وبابه مفتوح ; ولأن المعاملات ليس فيها إلزام واشتراط العدالة للإلزام فلا معنى لاشتراطها فيها ; لأن الحال فيها حال مسالمة لا حال منازعة حتى يخاف فيها التزوير والاشتغال بالأباطيل ; ولأن المعاملات أكثر وقوعا فاشتراط العدالة فيها يؤدي إلى الحرج فيشترط فيها التمييز لا غير فإذا قبل فيها قول المميز , وكان في ضمن قبول قوله فيها قبوله في الديانات , يقبل قوله في الديانات ضمنا لما ذكرنا حتى إذا قال مميز هذا أهدى إليك فلان أو قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه الأخذ , والاستعمال حتى جاز له الوطء بذلك الخبر . ; لأن الحل والحرمة , وإن كانت من الديانات صارت تبعا للمعاملات فيثبت بثبوت المعاملات ; ولأن كل معاملة لا تخلو عن ديانة فلو لم يقبل فيها في ضمن المعاملات لأدى إلى الحرج , وكان ينسد باب المعاملات بالكلية , وهو مفتوح فيقبل قول المميز فيها ضرورة بخلاف الديانات المقصودة ; لأنها لا يكثر وقوعها كالمعاملات فلا حرج في اشتراط العدالة , ولا حاجة إلى قبول قول الفاسق ; لأنه متهم فيها , وكذا الكافر والصغير متهمان ; ولأنهما لا يلتزمان الحكم فليس لهما أن يلزما غيرهما بخلاف المعاملة ; لأنها جائزة معهما , ومن ضرورة جوازها معهما قبول قولهما ; لأنها لا تتهيأ إلا بقبول قولهما , ولا يقبل في الديانات قول المستور في ظاهر الرواية , وعن أبي حنيفة أنه يقبل قوله فيها بناء على ما شاهد من أهل عصره ; لأن الصلاح كان غالبا