وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 27 @ جنينا في رحمها أي ما جمعته , وفي الطهر يجتمع الدم فكان أليق به , ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { عدة الأمة حيضتان } رواه أبو داود من حديث عائشة مرفوعا , والترمذي , وابن ماجه , والدارقطني , والأمة لا تخالف الحرة في جنس ما تقع به العدة , وإنما تخالفها في العدد , ولأن الله تعالى نص على الثلاثة , وعلى الجمع بقوله ثلاثة , وبقوله قروء , والثلاثة اسم لعدد معلوم لا يجوز إطلاقه على ما هو أكثر منه , ولا أقل , وحمله على الإطهار يؤدي إلى أنه أطلق على أقل , وهو طهران , وبعض الثالث كما هو مذهبهم , وهو خلف , وكذا الجمع الكامل هو الثلاثة , وهو حقيقة فيه فكان أولى , ولا يقال يجوز إطلاق اسم الجمع على اثنين , وبعض الثالث كقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } لأنا نقول ذلك في الجمع المجرد عن العدد وأما العدد والجمع المقرون به فلا ; ولأن العدة شرعت تعرفا لبراءة الرحم , وهو بالحيض كالاستبراء , ولهذا لو اعتدت الآيسة بالأشهر ثم رأت الدم يجب عليها استئناف العدة , وفي قوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض } وفي قوله { واللائي لم يحضن } إشارة إلى أن المعتبر هو الحيض ألا ترى أنه شرط للاعتداد بالأشهر عدم الحيض كقوله تعالى { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } , ولأن حمله عليه أحوط فكان أولى , وعليه كانت الصحابة رضي الله عنهم حتى روي ذلك نصا عن الخلفاء الراشدين والعبادلة الثلاثة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء , وغيرهم رضي الله عنهم حتى روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال بحضرة الصحابة رضي الله عنهم لو قدرت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت , ولا حجة لهم في حديث ابن عمر , ولا في الآية التي تلوها لأن معناه فطلقوهن لاستقبال عدتهن كما يقال في التاريخ دخلت المدينة لخمس بقين من الشهر , وإلا لزم أن تكون العدة متقدمة على الطلاق حتى يقع فيها , وهو خلف , وحملهم اللازم على الظرف غلط ظاهر مخالف لاستعمال أهل اللغة , ولا نسلم أن القرء يختص بمعنى الطهر بل يجمع به القروء بمعنى الحيض أيضا { قال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبي حبيش فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي } وقال ابن الأعرابي ليس إذا استنهضه بناهض له قروء كقروء الحائض ولا متمسك لهم بتذكير الثلاث لأن لفظ القرء مذكر فباعتباره يذكر لأن الشيء إذا كان له اسمان مذكر ومؤنث كالبر والحنطة جاز تذكيره وتأنيثه على ما عرف في موضعه , وكذا استدلالهم بأن القرء بمعنى الاجتماع لا يصح لأن المجتمع هو الدم دون الطهر فكان أولى به فيصير شاهدا لنا لا لهم فحاصله أنه اسم مشترك بينهما فحمله على الحيض أولى بدليل ما ذكرنا من الترجيح والقرائن , وروى الشعبي عن ثلاثة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ولو كان القرء هو الطهر لانقضت بالطعن في الحيضة الثالثة , والقرء أيضا هو الانتقال لغة يقال قرأ النجم أي انتقل , والحيض هو المنتقل دون الطهر . قال رحمه الله ( أو ثلاثة أشهر إن لم تحض ) أي عدة الحرة إن لم تكن من ذوات الحيض لصغر أو كبر ثلاثة أشهر أما التي لا تحيض لكبر فلقوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر } أي إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتموه أو انقطاع حيضهن , وقيل لما نزل قوله تعالى { ثلاثة قروء } ارتابوا فيمن لا تحيض فنزل قوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم } الآية , وأما الصغيرة فلقوله تعالى { واللائي لم يحضن } أي فعدتهن كذلك ثلاثة أشهر فحذف المبتدأ والخبر لدلالة ما تقدم عليهما , ويدخل تحت الإطلاق من بلغت بالسن , ولم تحض وكذا لو رأت الدم يوما أو يومين لأنه ليس بحيض , وفي الجامع الصغير لقاضي خان امرأة أتى عليها ثلاثون سنة , ولم تحض تعتد بالأشهر فكأنه وقع اتفاقا لا على وجه الاشتراط . قال رحمه الله ( وللموت أربعة أشهر وعشر ) أي العدة لموت الزوج أربعة أشهر وعشر سواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية تحت مسلم صغيرة أو كبيرة قبل الدخول , وبعده لقوله تعالى { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن