@ 33 @ شيء ظاهر , وهو المتاركة , ولأن السبب الموجب للعدة شبهة النكاح , ورفع هذه الشبهة بالتفريق ألا ترى أنه لو وطئها قبل المتاركة لا يحد , وبعده يحد , وكذا الوطآت فيه لا توجب إلا مهرا واحدا فلا تكون شارعة في العدة حتى ترتفع هذه الشبهة بالتفريق كما في النكاح الصحيح , ولهذا لا تعتد عقيب كل وطأة بعدها وطء ولو كان كما قاله لاعتدت , وانقضت عدتها بثلاث حيض , وخلا الوطآت بعدها عن شبهة . قال رحمه الله ( وإن قالت مضت عدتي , وكذبها الزوج فالقول قولها مع الحلف ) لأنها أمينة فيما تخبر , والقول قول الأمين مع اليمين كالمودع إذا ادعى رد الوديعة أو هلاكها وقد بينا أدنى المدة التي تصدق فيها بيمينها , والاختلاف الواقع فيها بين الأئمة في آخر باب الرجعة فلا نعيده . قال رحمه الله ( ولو نكح معتدته , وطلقها قبل الوطء وجب مهر تام وعدة مبتدأة ) أي لو أبان امرأته بما دون الثلاث ثم تزوجها وهي في العدة , وطلقها قبل الدخول بها فعليه مهر كامل , وعليها عدة مستقبلة , وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله تعالى , وقال زفر رحمه الله لها نصف المهر أو المتعة , ولا عدة عليها , وقال محمد رحمه الله لها نصف المهر أو المتعة , وعليها تمام العدة الأولى لزفر رحمه الله , وهو القياس أن العدة الأولى بطلت بالتزوج , ولا تجب العدة بعد الطلاق الثاني , ولا كمال المهر لأنه قبل الدخول ومحمد يقول كذلك غير أن إكمال العدة الأولى وجب بالطلاق الأول لكنه لم يظهر حكمه حال التزوج الثاني فإذا ارتفع بالطلاق الثاني ظهر حكمه كما لو طلق امرأته الأمة , وليس لها ولد منه طلقة ثم اشتراها ثم أعتقها تجب عليها العدة بالطلاق ثم يبطل ذلك في حقه بالشراء حتى يجوز له وطؤها ثم يظهر ذلك بالعتق حتى يجب عليها تمام العدة الأولى لأنه كان واجبا بالطلاق السابق , وكذا لو اشتراها قبل أن يطلقها والمسألة بحالها لأنه بالشراء ينفسخ النكاح , ولم تظهر العدة ثم بالعتق تظهر على ما بينا ولو كانت ولدت منه فكذا الحكم في الموضعين غير أنه تجب عليها عدة أخرى لأنها أم ولد أعتقت , وتتداخل العدتان , ويجب عليها الإحداد إلى أن تمضي عدة النكاح وهي حيضتان من وقت الطلاق أو الشراء لأنها عدة النكاح , ولا يجب عليها فيما بقي لأنها عدة أم ولد , ولهما أن