وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 35 @ عليه الصلاة والسلام { لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا , ولا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب , ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار } متفق عليه , { وقال عليه الصلاة والسلام المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب , ولا الممشق ولا الحلي , ولا تختضب , ولا تكتحل } رواه أحمد , وأبو داود , والنسائي وقال الشافعي رحمه الله لا إحداد على المطلقة لأنه وجب إظهارا للتأسف على فوت زوج وفى بعهدها إلى الممات , وهذا قد أوحشها بالفراق فلا تتأسف عليه , ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام { نهى المعتدة أن تختضب بالحناء } رواه النسائي , وهو مطلق فيتناول المطلقة , ولأنه يجب إظهارا للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها , وكفاية مؤنها , والإبانة أفظع لها من الموت حتى كان لها غسله ميتا قبل الإبانة لا بعدها فإن قيل كيف يجب التأسف عليها , وقد قال تعالى { لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم } قلنا المراد به الفرح , والتأسف بصياح نقل ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه , وأما بدون الصياح فلا يمكن التحرز عنه فإن قيل المختلعة وقع الفراق باختيارها فكيف تتأسف عليه بعد ذلك , وكذا المبانة بغير الخلع قد جفاها فكيف يتصور أن تتأسف عليه ولو كان كما قلتم من فوات نعمة النكاح لما وجب عليها إذ هي تختار ضده , وكان ينبغي أن يجب على الرجل أيضا لأنه فاته نعمة النكاح قلنا يعتبر الأعم الأغلب , ولا ينظر إلى الأفراد , وكم من النساء من تتمنى موت الزوج , وتفرح بموته , ومع هذا يجب الإحداد عليها لما قلنا , وهو تبع للعدة فلو وجب على الرجل لوجب مقصودا , وهو غير مشروع , ولهذا لا يحل لها ذلك على غير الزوج كالولد والأبوين , وإن كان أشد عليها من الزوج لفقد العدة , وتترك أنواع الحلي والزينة ولبس الحرير وغيره من الثياب المصبوغة والذهب والفضة والجواهر كلها , ولا تكتحل إلا لضرورة , ولا تدهن بشيء من الأدهان كالزيت البحت والشيرج البحت والسمن , وغير ذلك لأن يلين الشعر فيكون زينة إلا إذا كان بها ضرر ظاهر , ولا تمتشط بالأسنان الضيقة , وتمشط بالأسنان الواسعة المتباينة لأن الضيقة لتحسين الشعر والزينة والمتباعدة لدفع الأذى , ولا تلبس الحرير لأن فيه زينة إلا لضرورة مثل أن يكون بها حكة أو قمل , ولا يحل لها لبس الممشق , وهو المصبوغ بالمشق , وهو المغرة , ولا بأس بلبس المصبوغ أسود لأنه لا يقصد به الزينة , وذكر في الغاية أن لبس العصب مكروه , وهو ثوب موشى يعمل في اليمن , وقيل ضرب من برود اليمن ينسج أبيض ثم يصبغ بعد ذلك ولو لم يكن لها ثوب سوى المصبوغ فلا بأس بلبسه للضرورة إذ ستر العورة واجب , وذكر الحلواني أن المراد بالثياب المذكورة الجدد منها أما لو كان خلقا بحيث لا تقع به الزينة فلا بأس به . قال رحمه الله ( لا معتدة العتق والنكاح الفاسد ) أي لا يجب الإحداد على أم الولد إذا أعتقها سيدها , ولا على المعتدة من نكاح فاسد لأن الإحداد لإظهار التأسف على فوات نعمة النكاح , ولم تفتهما نعمة النكاح , وكذا لا إحداد على كافرة , ولا على صغيرة لأنهما غير مخاطبتين بحقوق الشرع إذ هي عبادة ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام شرط أن تكون مؤمنة بما روينا من الخبر ولولا أنه عبادة لما شرط فيه الإيمان بخلاف العدة فإنها حق