@ 40 @ إمكان غيره , وإن جاءت به لأكثر من سنتين ثبت نسبه منه , وكانت رجعة لأن العلوق بعد الطلاق , والظاهر أنه منه فحمل عليه , ولا يحمل على الزنا لإمكان الحل , ولانتفاء الزنا عن المسلم ظاهرا , ولا يقال انتفاء الزنا ممكن بغير هذه الجهة , وهو أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها فيكون الولد منه لأنا نقول الإبقاء أسهل من الابتداء فكان أولى , هذا كله إذا لم تقر بانقضاء العدة , وأما إذا أقرت به في مدة تحتمل ذلك فهو كما قالت ما لم يكذبها الظاهر . قال رحمه الله ( والبت لأقل منهما ) أي يثبت نسب ولد معتدة الطلاق البت إذا جاءت به لأقل من سنتين لأنه كان موجودا عند الطلاق أو يحتمله فيحمل عليه احتيالا لإثبات النسب على ما تقدم , ولا يعتبر توهم غيره على ما بينا قال رحمه الله ( وإلا لا ) أي إن لم تأت به لأقل منهما بل أتت به لأكثر لم يثبت نسبه لأن الحمل حادث بعد الطلاق فلا يكون منه لحرمة وطئها في العدة بخلاف الرجعي , وتنقضي به العدة عند أبي يوسف , وعندهما يحمل على أن عدتها انقضت قبل الولادة بستة أشهر , وتزوجت بغيره , وجاءت به منه فترد ما أخذت من النفقة منه تلك المدة حملا لأمرها على الصلاح وإحياء للولد فلا يسمع إقرارها أنه من الزنا في حق الولد لأنه ضرر محض في حقه وأبو يوسف يقول يحتمل أنه هو الذي وطئها في العدة أو غيره بشبهة أو بنكاح صحيح , وسبب النفقة كان ثابتا بيقين فلا يرد بالشك , وفيه نظر فإن نسب الولد لم يثبت بيقين فأقل أحواله أن يكون وطئها أجنبي بشبهة فحبلت منه والمنكوحة إذا وطئت بشبهة فحبلت منه لا تجب لها النفقة على الزوج حتى تضع حملها لكونها مشغولة بغيره فكيف تجب في المعتدة وهي أدنى حالا ولو ولدت ولدين توأمين أحدهما لأقل من سنتين , والآخر لأكثر منهما ثبت نسبهما منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف كالجارية إذا ولدت ولدين بعد بيعها ثم ادعى البائع الولد الأول ثبت نسبهما منه لأنهما خلقا من ماء واحد , وقال محمد لا يثبت نسبهما لأن الثاني من علوق حادث فمن ضرورته أن يكون الأول كذلك لأنهما من ماء واحد بخلاف مسألة الجارية لأنه يحتمل أن يكون الثاني علقت به في ملكه لعدم الاستحالة حتى لو ولدت أحدهما لأقل من سنتين , والآخر لأكثر ينبغي أن يكون الحكم كذلك أو نقول يمكن أن يفرق بينهما بأن البائع التزمه قصدا بالدعوى , والزوج لم يدع حتى لو ادعى الزوج الأول كان مثله قال رحمه الله ( إلا أن