وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 57 @ عليه فترده كما إذا ادعى على شخص دينا فقضاه ثم تصادقا أن لا دين عليه فإنه يرد المقبوض , وكما إذا أسلفها نفقة سنة ثم ماتت قبل أن يتزوجها , وكرزق القاضي والمقاتلة إذا أسلف ثم مات قبل المدة , ولنا أنها صلة اتصل بها القبض , ولا رجوع في الصلات بعد الموت بخلاف مسألة التصادق فإن المقبوض هناك مضمون على القابض ألا ترى أنه يرجع عليه , وإن هلك , وهنا يسقط الرجوع بالهلاك إجماعا , وبخلاف التعجيل قبل التزوج لأنه لم يصح لعدم سببه , ولهذا لا يلزم , وهنا وقع صحيحا لازما , ورزق القاضي ممنوع لأنه على الخلاف , ولئن سلم فالفرق بينهما أن تصرف الإمام في بيت المال مقيد بشرط النظر , والنظر أن يؤخذ منه ويعطى لمن يجيء بعده من قضاة المسلمين . قال رحمه الله ( ويباع القن في نفقة زوجته ) ومعناه إذا تزوجها بإذن المولى لأنه دين وجب في ذمته لوجود سببه , وقد ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته كدين التجارة بخلاف ما إذا كان بغير إذنه لأن النكاح لم يصح فلم تجب النفقة فيه , ولو دخل بها لا يباع أيضا في المهر لأن وجوب المهر لم يظهر في حق المولى لكونه محجورا عليه , وإنما يطالب بعد الحرية , وللمولى أن يفديه لأن حقها في النفقة لا في عين الرقبة فلو مات سقط لما ذكرنا أن الصلات تملك بالقبض , وتسقط بالموت قبل القبض , وكذا إذا قتل تسقط في الصحيح , وقيل لا تسقط لأنه أخلف القيمة فينتقل إليه كسائر الديون , وإنما تسقط إن لو فات المحل لا إلى خلف كالعبد الجاني إذا قتل بالجناية , وهذا ليس بشيء لأن الدين إنما ينتقل إلى القيمة إذا كان دينا لا يسقط بالموت , وهذا يسقط بالموت على ما بينا فكيف ينتقل إليها , ولو اجتمع عليه نفقة أخرى بعدما بيع مرة بيع ثانيا , وكذا ثالثا إلى ما لا يتناهى , وليس من الديون ما يباع فيه مرارا إلا دين النفقة , وغيره من الديون يباع فيه مرة فإن أوفى الغرماء , وإلا طولب به بعد الحرية , والفرق أن دين النفقة يتجدد في كل زمان فيكون دينا آخر حادثا بعد البيع , ولا كذلك سائر الديون , ولو كان مدبرا أو مكاتبا أو ولد أم ولد لا يباع بالنفقة لعدم جواز البيع إلا أن المكاتب إذا عجز يباع لأنه يقبل النقل بعد العجز قال رحمه الله ( ونفقة الأمة المنكوحة إنما تجب بالتبوئة ) لأن الاحتباس لا يتحقق إلا بها , وتبوئتها أن يخلى بينها وبين زوجها , ولا يستخدمها لأن المعتبر في استحقاق النفقة تفريغها لمصالح الزوج , وذلك يحصل بالتبوئة , وإن استخدمها بعد التبوئة سقطت نفقتها لزوال الموجب فإن خدمته أحيانا من غير أن يستخدمها لا تسقط