@ 59 @ غيرهما من المحارم في كل عام هو الصحيح , وقدره محمد بن مقاتل الرازي بشهر في المحارم . قال رحمه الله ( وفرض لزوجة الغائب وطفله وأبويه في مال له عند من يقر به وبالزوجية , ويؤخذ كفيل منها ) أي تفرض النفقة في مال الغائب بشرط أن يقر من عنده المال بالمال والزوجية , وكذا يشترط إقرار من عنده المال بالنسب , وكذا إذا علم القاضي ذلك , ولم يعترف به , وقال زفر لا يدفع إليها من الوديعة , وتؤمر بالاستدانة عليه لأن المودع مأمور بالحفظ دون الدفع , ولنا أن صاحب اليد إذا كان مقرا بالمال والزوجية والنسب فقد أقر لهم بحق الأخذ لأنهم لهم أن يأخذوا بأيديهم من ماله بغير رضاه , وإقرار صاحب اليد مقبول في حق نفسه لا سيما هنا , فإنه لو أنكر أحد الأمرين لا يقبل بينتهم فيه لأن المودع ليس بخصم عنه في إثبات الزوجية والنسب , ولا هم خصم عنه في إثبات المال فإذا قبل إقراره في حق نفسه حتى يؤخذ منه تعدى إلى غيره , وهو الغائب ضرورة , وكذا إذا كان المال في يد مضاربه أو دينا في ذمة الغريم وأقر بالمال والزوجية والنسب أو علم القاضي بذلك وإن علم أحدهما إما النسب والزوجية أو المال يحتاج إلى الإقرار بما ليس بمعلوم عنده هو الصحيح هذا كله إذا كان المال من جنس حقهم أي من النقود أو الطعام أو الكسوة أما إذا كان من خلافه فلا تفرض النفقة فيه لأنه يحتاج إلى القضاء بالقيمة أو إلى البيع , وكل ذلك لا يجوز على الغائب , والتبر بمنزلة الدراهم في هذا الحكم لأنه يصلح قيمة للمضروب , وإن أخذ من المرأة كفيل فحسن احتياطا لجواز أنه قد كان عجل لها النفقة أو كانت ناشزة أو مطلقة قد انقضت عدتها فكان النظر له التكفيل بخلاف ما إذا قسمت التركة بين الورثة بالبينة حيث لم يؤخذ منهم كفيل عند أبي حنيفة لاحتمال أن يكون له وارث آخر , والفرق أن المكفول له في النفقة معلوم , وهو الزوج , وفي الميراث مجهول , وتحلف بالله مع التكفيل احتياطا لأن من الناس من يعطي الكفيل ولا يحلف ومنهم من يحلف ولا يعطي الكفيل فيجمع بينهما احتياطا نظرا للغائب , ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء لأن القضاء على الغائب لا يجوز فنفقة