وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 66 @ عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم } رواه أحمد وأبو داود , وقال أنس كان عليه الصلاة والسلام عامة وصيته ذلك حين حضرته الوفاة , وهو يغرغر , وقال عليه الصلاة والسلام { كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت } , وقال في الغاية الحديث محمول على الاستحباب وفيه نظر قال رحمه الله ( فإن أبى ففي كسبه وإلا أمر ببيعه ) أي إن امتنع المولى من الإنفاق عليه فنفقته في كسبه إن كان له كسب لأن فيه نظرا لهما ببقاء المملوك حيا , وبقاء ملكه فيه , وإن لم يكن له كسب بأن كان زمنا أو أعمى أو جارية لا يؤجر مثلها أمر ببيعه لأنه من أهل الاستحقاق , وفي البيع إيفاء حقه , وليس فيه إبطال حق المولى لأن الثمن يقوم مقامه والإبطال إلى خلف كلا إبطال بخلاف الزوجة حيث لا يفرق بينهما لأنه إبطال لا إلى خلف فلا يصار إليه بل يقال لها استديني عليه كي لا يبطل حقها بخلاف المملوك حيث لا يؤمر بالاستدانة لأنه لا يجب له دين على مولاه فيكون إبطالا فلا يصار إليه بل يجبر على البيع لكونه من أهل الاستحقاق بخلاف سائر الحيوانات لأنها ليست من أهل الاستحقاق فلا يجبر على الإنفاق عليها , ولا على بيعها , ولكن يعنى فيما بينه وبين الله تعالى أن ينفق عليها أو يبيع لنهيه عليه السلام عن تعذيب الحيوان , وعن إضاعة المال , وفي غير الحيوان يكره له أن لا ينفق عليه , ولا يعنى ذكره في النهاية , وعن أبي يوسف أنه يجبر في الحيوان , والأصح الأول , ولو كانت الدابة مشتركة بين رجلين , وطلب أحدهما من القاضي أن يأمره بالنفقة حتى لا يكون متطوعا بالإنفاق عليها فالقاضي يقول للآبي إما أن تبيع نصيبك منها أو تنفق عليها هكذا روي عن الخصاف وفي المحيط يجبر صاحبه لأنه لو لم يجبر لتضرر شريكه بهلاك الدابة , وهو من أهل الاستحقاق بخلاف الدابة , والمدبر وأم الولد إن أبى مولاهما من الإنفاق عليهما اكتسبا , وأكلا من كسبهما , وإن لم يكن لهما كسب أجبر المولى على الإنفاق عليهما لأنهما لا يقبلان النقل بالبيع وغيره بخلاف المكاتب حيث لا يؤمر في حقه بشيء لأنه كالحر إذ هو خارج عن ملك المولى يدا , وهل للعبد أن يتناول من مال المولى إذا امتنع من الإنفاق عليه ينظر إن كان قادرا على الكسب ليس له ذلك إلا إذا نهاه عن الكسب , وإن كان عاجزا عن الكسب فله ذلك , والله أعلم . ( كتاب الإعتاق ) .