وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 82 @ إعتاق الآخر لخروجه عن ملكه , ولا يختلف هذا الضمان باليسار والإعسار لأنه ضمان تملك بخلاف ضمان الإعتاق حيث يختلف بهما لأنه ضمان إفساد وكذا ضمان التدبير عند أبي حنيفة يختلف بهما لما ذكرنا فإن قيل المضارب بالنصف إذا اشترى برأس المال , وهو ألف عبدين , وقيمة كل واحد منهما ألف أعتقهما رب المال عتقا , وضمن نصيب المضارب موسرا كان أو معسرا , وهو ضمان إعتاق , ومع هذا لا يختلف بهما قلنا هذا ضمان إعتاق هو إفساد لا ضمان سراية الفساد لأنهما حين أعتقهما أفسد كلا منهما بالإعتاق لكون كل واحد منهما مشغولا برأس المال , ولا يظهر نصيب المضارب في واحد منهما بعينه , ولهذا لو كانا ذوي رحم محرم منه لم يعتقا , والاختلاف بين اليسار والإعسار في التضمين ورد على خلاف القياس في سراية الفساد فلا يلحق به الإفساد , ولا التملك , ولا الإتلاف بغير العتق لأنه ليس مثله . قال رحمه الله ( ولو قال لشريكه هي أم ولدك , وأنكر تخدمه يوما , وتتوقف يوما ) أي لو كانت جارية بين اثنين فزعم أحدهما أنها أم ولد صاحبه , وأنكر الآخر ذلك فهي موقوفة يوما , وتخدم المنكر يوما , ولا سعاية عليها للمنكر , ولا سبيل عليها للمقر , وهذا عند أبي حنيفة , وقالا ليس للمنكر أن يستخدمها , وله أن يستسعيها في نصف قيمتها ثم تكون حرة , ولا سبيل عليها , وذكر في الأصل رجوع أبي يوسف إلى قول أبي حنيفة لهما أنه لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقراره عليه فصار كأنه استولدها المنكر أو أقر بالاستيلاد على نفسه كالمشتري إذا ادعى أن البائع كان أعتق العبد المبيع قبل البيع , والبائع ينكر يجعل كأنه أعتقه المشتري حتى يحال بينهما , ولا يسقط الثمن لأنه لا يصدق في حق البائع , ولا سعاية عليها للمقر لأنه يدعي الضمان على شريكه بدعوى التملك عليه دون السعاية وكذا ليس له أن يستخدمها لأنه تبرأ منه بدعوى انتقالها إلى شريكه , وليس للمنكر أن يستخدمها لأنه لما أنكر نفذ على المقر فصار كأن المقر استولدها أو أقر بأنه استولدها , وهو في ذلك لا يستخدمها فكذا هذا , ولهذا لو شهد أحد الشريكين على شريكه بعتق العبد المشترك , وأنكر الآخر ليس له أن يستخدمه فإذا بطل الاستخدام , وصارت ماليتها محبوسة عندها على وجه لا يمكن تضمين الغير وجب عليها السعاية لأنها هي التي تنتفع بذلك ثم تخرج إلى الحرية , وإنما قلنا لا يمكن تضمين الغير لأن المقر ينكر الاستيلاد من جهته فصارت كأم ولد النصراني إذا أسلمت فإنها تسعى في قيمتها , وتخرج إلى الحرية لتعذر ; الاستخدام والاستدامة على ملكه ثم إذا أدت نصف قيمتها إلى المنكر عتق كلها لأن العتق لا يتجزأ عندهما ولأبي حنيفة رحمه الله أن المقر لو صدق كانت الخدمة كلها للمنكر , ولو كذب كان له نصف الخدمة فثبت ما هو المتيقن به , وهو النصف , ولا خدمة للمقر ولا استسعاء له عليها لأنه يتبرأ عن ذلك بدعوى الاستيلاد من شريكه وبدعوى الضمان عليه