وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 95 @ اعتبارا للجزء بالكل لكنه لم يعتق ما لم يؤد الكل لعدم الشرط بخلاف الكتابة فإنها معاوضة فيعتبر فيها الإبراء وغيره من الأحكام التي ذكرنا وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه أن المولى لا يجبر على قبض البعض لأنه إنما يكون كالمكاتب إذا كان يعتق بالأداء ولا يقال كيف يجعل معاوضة وكلاهما مال المولى لأنا نقول لما ثبت معنى المعاوضة من الوجه الذي بينا أنه كالكتابة ثبت معنى المعاوضة قبل الأداء اقتضاء وكان أحق بإكسابه وصار كما إذا كاتب عبده على نفسه وماله فإنه يكون أحق بذلك المال ولو أداه عتق ثم إذا أدى ألفا اكتسبها بعد التعليق عتق ولم يرجع المولى عليه لأنه مأذون له بالأداء منه وإن فضل منه شيء فهو للمولى لأنه كسب عبده وإن أدى ألفا اكتسبها قبله رجع للاستحقاق وهو لا يمنع العتق كما لو أدى مغصوبا فاستحق , هذا إذا كان المال معلوما وإن كان مجهولا بأن قال إن أديت إلي دراهم فأنت حر لا يجبر على قبول المال لأن مثل هذه الجهالة لا تكون في المعاوضة فلا يمكن حملها على الكتابة فيكون يمينا محضا ولا جبر فيها قال رحمه الله ( وإن قال أنت حر بعد موتي بألف فالقبول بعد موته ) لأن إيجاب العتق أضيف إلى ما بعد الموت ولا يعتبر وجود القبول قبل وجود الإيجاب فصار كقوله أنت طالق غدا إن شئت فإنه لا يعتبر مشيئتها قبل غد وكذا لو قال لعبده أنت حر غدا بألف درهم بخلاف ما إذا قال أنت مدبر على ألف درهم حيث يكون القبول إليه في الحال لأن إيجاب التدبير في الحال إلا أنه لا يجب المال لأن الرق قائم والمولى لا يستوجب على عبده دينا إلا أن يكون مكاتبا فسقط بخلاف ما إذا أعتقه على مال حيث يجب عليه لأن الرق قد زال فإن قيل إذا لم يجب المال فما فائدة القبول قلنا فائدته أن يكون مدبرا لوجود الشرط لأن التدبير معلق بقبول المال فلا يكون مدبرا ما لم يقبل ونظيره ما لو قال أنت حر على ألف درهم بعد موتي فإنه يعتبر القبول فيه في الحال فإذا قبل صار مدبرا ولا يجب المال لما ذكرنا وعلى هذا لو قال إن شئت فأنت طالق غدا فالمشيئة في الحال بخلاف ما إذا قال أنت طالق غدا إن شئت حيث تكون المشيئة فيه في غد لما ذكرنا وقال أبو يوسف تعتبر المشيئة في الغد فيهما لأن الطلاق توقف على مجيء الغد فيهما فكذا المشيئة وقال زفر المشيئة في الحال فيهما إذ لا فرق في الأيمان بين تقديم المشيئة وتأخيرها ولو قدم المشيئة تعتبر المشيئة في الحال إجماعا فكذا إذا أخر ثم قالوا في مسألة الكتاب لا يعتق وإن قبل بعد الموت ما لم يعتقه الوارث لأن الميت ليس بأهل للعتق وهذا صحيح لأن العتق ليس بمعلق بالموت وفي مثله لا يعتق إلا بإعتاق الوارث كما لو قال أنت حر بعد موتي بشهر بخلاف المدبر لأن عتقه تعلق بنفس الموت فلا يشترط فيه إعتاق أحد فإن قيل أهلية المعلق ليس بشرط وقت وجود الشرط ألا ترى أنه لو علق الطلاق أو العتاق بشرط ثم جن ووجد الشرط وهو مجنون فإنه يقع الطلاق والعتاق فوجب أن يكون هنا مثله قلنا نعم إذا كان ملك المعلق قائما وقت وجود الشرط وهنا خرج ملكه وبقي للوارث ومتى خرج عن ملكه لا يقع بوجود الشرط مع وجود الأهلية فما ظنك عند عدمها ولأنه لما تأخر العتق عن الموت صار بمنزلة الموصى بعتقه وذلك لا يعتق إلا بإعتاق الوارث أو الوصي أو القاضي فكذا هذا قال رحمه الله ( ولو حرره على خدمته سنة فقبل عتق ) يعني من ساعته لأن الإعتاق على الشيء يشترط فيه وجود القبول لا وجود المقبول كسائر العقود وصورة المسألة أن يقول له أعتقتك على أن تخدمني وأما إذا قال إن خدمتني كذا مدة فأنت حر لا يعتق حتى يخدمه لأنه معلق بشرط والأول معاوضة قال رحمه الله ( وخدمه ) لأنه سلم له المبدل فيجب عليه تسليم البدل قال رحمه الله ( فلو مات تجب قيمته ) أي لو مات المولى أو العبد تجب قيمته عليه وتؤخذ من تركته إذا كان الميت هو العبد وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه قيمة الخدمة في المدة وهو قول أبي حنيفة رحمه الله أولا وهذا الخلاف مبني على خلافية أخرى وهي ما إذا باع العبد من نفسه بجارية أو أعتقه عليها ثم هلكت قبل القبض أو استحقت يرجع المولى عليه بقيمة نفسه عندهما وبقيمة الجارية عند محمد وعلى هذا لو أعتق ذمي عبده على خمر في الذمة فأسلم يجب عليه قيمة نفسه عندهما وعنده قيمة الخمر له أنه معاوضة مال بغير مال لأن نفس العبد ليست بمال في حقه إذ لا يملك نفسه فصار كما لو تزوج امرأة على عبد فاستحق فإنها