وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 96 @ ترجع عليه بقيمة العبد لا بقيمة البضع وهو مهر المثل ولهما أنه معاوضة مال بمال لأن العبد مال في حق المولى وكذا المنافع صارت مالا بإيراد العقد عليها فصار كما لو اشترى أباه بأمة فهلكت قبل القبض أو استحقت فإن البائع يرجع عليه بقيمة الأب لا بقيمة الأمة وعلى هذا لو استأجر دارا إلى سنة بعبد فقبضه فهلك عنده ثم انهدمت الدار أو استحقت فإنه يرجع عليه بقيمة العبد فكذا هذا لأن الإجارة مبادلة مال بمال لأن المنافع تصير مالا بورود العقد عليها ولهذا يجوز التزويج على منافع الدار ونحوها وسوى هنا بين موت المولى والعبد وطعن عيسى وقال هذا غلط يعني فيما إذا مات المولى بل تأخذه ورثته بما بقي على العبد من الخدمة لأن الخدمة دين عليه فيخلفه وارثه فيه بعد موته كما لو أعتقه على ألف درهم واستوفى بعضها ومات ولكن في ظاهر الرواية تقول الناس يتفاوتون في الخدمة وكان الشرط في العقد خدمة المولى فيفوت ذلك بموت المولى كما يفوت بموت العبد قال شمس الأئمة السرخسي إن هذا العذر ليس بقوي فإن الخدمة عبارة عن خدمة البيت وهي معروفة بين الناس لا يتفاوتون فيها فلا تفوت بموت المولى ولكن الأصح أن نقول الخدمة عبارة عن المنفعة وهي لا تورث فلا يمكن إبقاء عين المنفعة بعد موت المولى فلهذا كان المعتبر قيمة نفسه أو قيمة المنفعة على حسب اختلافهم وفي قوله لا يتفاوتون فيها نظر فإن خدمة الفقراء أسهل من غيرهم وخدمة الشيخ أصعب من خدمة الشاب وقد يكونون كثيرين فخدمة الواحد أسهل من خدمة الجماعة وهذا ظاهر قال رحمه الله ( ولو قال أعتقها بألف على أن تزوجنيها ففعل فأبت أن تتزوجه عتقت مجانا ) لأن من قال لغيره أعتق عبدك على ألف درهم علي لا يلزمه شيء ووقع العتق بخلاف ما إذا كان ذلك في الطلاق وقد حققناه في عتق الحمل وقوله أعتقها بألف على أن تزوجنيها من غير ذكر لفظة علي قبل قوله على أن تزوجنيها وهكذا ذكر في عامة نسخ الهداية وقد ذكرها في بعض النسخ وهو الحق وعليه تدل على ذلك فإنه قال لأن اشتراط البدل على الأجنبي في الطلاق جائز وفي العتاق لا يجوز ولا يكون اشتراطا على الأجنبي إلا إذا قال علي فيكون الصواب أن يقول أعتق أمتك بألف درهم علي على أن تزوجنيها قال رحمه الله ( ولو زاد عني قسم الألف على قيمتها ومهر مثلها ويجب ما أصاب القيمة فقط ) أي ولو زاد لفظة عني والمسألة بحالها بأن قال أعتق أمتك عني بألف درهم علي على أن تزوجنيها فأبت أن تتزوجه قسمت الألف على قيمتها وعلى مهر مثلها فما أصاب القيمة أداه الآمر وما أصاب المهر سقط لأنه لما قال عني تضمن الشراء اقتضاء على ما تقدم في آخر باب نكاح الرقيق فإذا كان كذلك فقد قابل الألف بالرقبة شراء وبالبضع نكاحا