@ 97 @ فانقسم عليهما ووجب عليه حصة ما سلم له وهو الرقبة وبطل عنه حصة ما لم يسلم له وهو البضع ولم يبطل البيع باشتراط النكاح لأنه مقتض لصحة العتق عنه فيكون مدرجا فيه فلا يراعى فيه شرائطه بل شرائط المقتضي وهو العتق فلهذا وجب عليه حصته من الألف المسمى ولو كان فاسدا لوجبت عليه القيمة ولو زوجت نفسها منه في الوجهين لم يذكره في الجامع الصغير وجوابه أن ما أصاب قيمتها سقط في الوجه الأول وهو للمولى في الوجه الثاني وما أصاب مهر مثلها كان مهرا لها في الوجهين لأنه قابل الألف بالرقبة والبضع فينقسم عليهما فيجب عليه عوض ما سلم له دون غيره ولو أعتق أمته على أن تزوجه نفسها فزوجته نفسها كان لها مهر مثلها عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن العتق ليس بمال فلا يصلح مهرا وعند أبي يوسف يجوز جعل العتق صداقا لأنه عليه الصلاة والسلام { أعتق صفية ونكحها وجعل عتقها مهرها } قلنا كان النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا بالنكاح بغير مهر فإن أبت أن تتزوجه فعليها قيمتها في قولهم جميعا وكذا لو أعتقت المرأة عبدا على أن يتزوجها فإن فعل فلها مهرها وإن أبى فعليه قيمته والله أعلم بالصواب . { باب التدبير } قال رحمه الله ( هو تعليق العتق بمطلق موته ) أي موت المولى هذا في الشريعة وفي المبسوط التدبير عبارة عن العتق الموقع في المملوك بعد موت المالك والأول أحسن لأن الثاني يرد عليه المدبر المقيد بأن قال إن مت في سفري أو مرضي هذا أو من مرض كذا ونحو ذلك مما ليس بمطلق واحترز الشيخ عنه بقوله بمطلق موت المولى والتدبير مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في أم الولد { فهي معتقة عن دبر منه } وفي اللغة التدبير هو النظر فيما يئول إليه عاقبته ودبر الرجل إذا ولى فكأنه من دبر الحياة أو من التدبير لأنه دبر نفسه فيه حيث استخدمه في حال حياته وتقرب به إلى الله تعالى بعد وفاته قال رحمه الله ( كإذا مت فأنت حر أو أنت حر يوم أموت أو عن دبر مني أو مدبر أو دبرتك ) أي كقوله إذا مت فأنت حر إلخ وهذا تمثيل للتدبير المطلق لأنه علق عتقه بمطلق موته فيصير به مدبرا لأنه صريح فيه ويوم إذا قرن بفعل لا يمتد يراد به مطلق الوقت فيكون مدبرا مطلقا ولو نوى النهار دون الليل لا يكون مدبرا مطلقا لاحتمال أن يموت بالليل وكذا لو قال أعتقتك بعد موتي أو أنت عتيق أو معتق أو محرر بعد موتي إلى غير ذلك من ألفاظ العتق وكذا إذا قال إن مت فأنت حر لأنه تعليق بالموت وإن كان كائنا لا محالة وكذا إذا قال إن حدث بي حدث فأنت حر لأن الحدث يراد به الموت عادة وكذا إذا قال أنت حر مع موتي لأن اقتران الشيء بالشيء يقتضي وجوده معه فكان إثباتا للعتق في حال وجود الموت وكذا لو قال في موتي لأن حرف الظرف إذا دخل على الفعل يصير شرطا كقوله أنت طالق في دخولك الدار وكذا إذا ذكر مكان الموت الوفاة أو الهلاك لأنه بمعناه ولا يحتاج