@ 106 @ الجابر أو الحد الزاجر فتعذر إيجاب الحد للشبهة فيجب العقر قال رحمه الله ( وتقاصا ) لعدم فائدة الاشتغال بالاستيفاء إلا إذا كان نصيب أحدهما أكثر من نصيب الآخر فيأخذ منه الزيادة إذ المهر يجب لكل واحد منهما بقدر ملكه فيها بخلاف البنوة والإرث منه حيث يكون لهما على السواء لأن النسب لا يتجزأ وهو في الحقيقة لأحدهما فيكون بينهما على السواء لعدم الأولوية قال رحمه الله ( وورث من كل إرث ابن ) أي يرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل لأن كل واحد منهما أقر له على نفسه ببنوته على الكمال فيقبل قوله قال رحمه الله ( وورثا منه إرث أب ) أي يرثان منه ميراث أب واحد لأن المستحق أحدهما فيقتسمان نصيبه لعدم الأولوية كما إذا أقام كل واحد منهما البينة أن هذا ابنه أو على أن هذا الشيء له قال رحمه الله ( ولو ادعى ولد أمة مكاتبه وصدقه المكاتب لزم النسب ) لتصادقهما على ذلك فصار كما لو ادعى نسب ولد جارية الأجنبي فصدقه المولى قال رحمه الله ( والعقر ) أي ولزمه العقر لأنه وطئ بغير نكاح ولا ملك يمين وقد سقط عنه الحد للشبهة فصار كوطء المكاتبة بل أولى لأن في المكاتبة ملك الرقبة ثابت للمولى ومع هذا وجب عليه العقر بوطئها كوجوب الأرش بالجناية عليها لأنها صارت بالعقد كالأجنبية عنه والعقر ملحق بالأرش وليس له في جارية المكاتب ملك فكان أولى بالوجوب قال رحمه الله ( وقيمة الولد ) أي لزمه قيمة الولد لأنه في معنى المغرور حيث اعتمد دليلا وهو أنه كسب كسبه فلم يرض برقه فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب منه كما أن المغرور اعتمد دليلا وهو الملك ظاهرا وإن لم يكن له ملك حقيقة قال رحمه الله ( ولم تصر أم ولده ) لأنه لا ملك له فيها حقيقة وماله من الحق كاف لصحة الاستيلاد فلا حاجة إلى النقل وتقديم الملك بخلاف جارية الابن لأنه ليس للأب فيها حقيقة الملك ولا حقه وإنما له حق التملك وذلك غير كاف لصحة الاستيلاد فاحتجنا إلى نقلها إلى ملك الأب ليصح الاستيلاد قال رحمه الله ( وإن كذبه لم يثبت النسب ) أي إن كذبه المكاتب لم يثبت نسب الولد منه وقال أبو يوسف رحمه الله يثبت لأن الجارية كسب كسبه فصار كجارية الابن بل أولى لأن للمولى في المكاتب ملك الرقبة ولهذا ينفذ عتقه ويمنع المكاتب من التصرف غير الاكتساب بخلاف الابن وحقه أيضا في مال المكاتب أقوى ولهذا منع المكاتب من التصرفات فكان أولى بالتنفيذ من غير تصديق وجه الفرق أن الأب له أن يتملك مال ابنه إذا احتاج إليه ولهذا لا يجب عليه عقرها ولا قيمة الولد وتصير أم ولد له وليس للمولى أن يتملك مال مكاتبه لأنه بالعقد حجر على نفسه وألحق نفسه بالأجنبي ولهذا يجب عليه عقرها وقيمة ولدها ولا تصير أم ولد له فيشترط تصديقه بخلاف ما إذا وطئ المكاتب فجاءت بولد فادعاه حيث يثبت نسبه ولا يشترط تصديقها لأن رقبتها مملوكة له بخلاف كسبها ولو ملكه يوما بعد ما كذبه المكاتب ثبت نسبه وصارت أم ولد له إن ملكها لأن الإقرار به باق وهو الموجب وزال حق المكاتب وهو المانع ولو ولدت منه جارية غيره وقال أحلها إلى مولاها والولد ولدي فصدقه المولى في الإحلال وكذبه في الولد لم يثبت نسبه وإن ملكهما يوما ثبت نسبه وصارت أم ولد له ولو صدقه في الولد ثبت نسبه ولو استولد جارية أحد أبويه أو امرأته وقال ظننت أنها تحل لي لم يثبت نسبه منه ولا حد عليه وإن ملكه يوما عتق عليه وإن ملك أمه لا تصير أم ولد له لعدم ثبوت نسبه والله أعلم . { كتاب الأيمان } اليمين القوة لغة قال الله تعالى لأخذنا باليمين وقال الشماخ رأيت عرابة الأوسي يسمو إلى الخيرات منقطع القرين