وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 119 @ أسفل لم يحنث وإن كان الجانب الداخل أسفل حنث لأن اعتماد جميع بدنه على رجله التي في الجانب الأسفل فتعتبر تلك دون الأخرى ولو دخل كنيفها وهو شارع إلى الطريق ومفتحه من داخل حنث لأنه من توابع الدار وفي الكافي لو حلف لا يدخل بيت فلان ولا نية له فدخل في صحن داره لم يحنث حتى يدخل البيت لأن شرط حنثه الدخول في البيت ولم يوجد ثم قال وهذا في عرفهم وأما في عرفنا فالدار والبيت واحد فيحنث إن دخل صحن الدار وعليه الفتوى ولو حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالقعود فيها حتى يخرج ثم دخل استحسانا والقياس أن يحنث لأن للدوام حكم الابتداء وجه الاستحسان أن الدخول عبارة عن الانفصال من الخارج إلى الداخل ولم يوجد ولو قال لأدخلن هذه الدار غدا فمكث فيها حتى مضى الغد حنث لما ذكرنا أنه عبارة عن الانفصال من الخارج ولم يوجد ولو نوى بالدخول الإقامة فيها دين لأنه من محتملات كلامه قال رحمه الله ( ودوام اللبس والركوب والسكنى كالإنشاء لا دوام الدخول ) يعني لدوام هذه الأشياء حكم الابتداء حتى لو حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه أو لا يركب هذه الدابة وهو راكبها أو لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها واستمر على ما كان حنث لأن لهذه الأفعال دواما بحدوث أمثالها ألا ترى أنه يضرب لها مدة يقال ركبت يوما ولبست يوما بخلاف الدخول فإنه لا يقال دخلت يوما بمعنى التوقيت وكذا لا يقال لمن هو داخل الدار ادخل هذه الدار ولا تدخل ويقال للقاعد اقعد وكذا يقال له لا تقعد وكذا في نظائره قال الله تعالى { فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } أي لا تمكث وقال عليه الصلاة والسلام { ولا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك } فدل على أن لدوامه حكم الابتداء ولهذا لو قال لامرأته كلما ركبت فأنت طالق في حال ركوبه فمكث ساعة ولم ينزل طلقت وإن مكث ساعة أخرى طلقت أخرى والفارق بينهما أن كل ما يصلح امتداده له دوام كالقعود والقيام والنظر ونحوه وما لا يمتد لا دوام له كالخروج والدخول ولو نزل من الدابة للحال أو نزع الثوب أو انتقل للحال لا يحنث وقال زفر رحمه الله يحنث لوجود اللبث والركوب والسكنى بعد اليمين وإن قل وذلك كاف للحنث ولنا أن اليمين يعقد للبر ولا يمكن تحقيق البر إلا باستثناء هذه المدة فلا تدخل في اليمين للضرورة وهذا لأن الشارع أمر بالبر ونهى عن الحنث بقوله { واحفظوا أيمانكم } وبقوله { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها } فلو لم يستثن زمن البر لكان تكليفا بما ليس في الوسع فكان مردودا بالنص فإن قيل اليمين كما يعقد للبر يعقد للحنث أيضا كما في قوله لأمسن السماء قلنا هناك أيضا عقدت للبر لتصور البر حقيقة وإن لم يتصور عادة وإنما يحنث بعد انعقاده للعجز عادة لا لأنها عقدت للحنث قال رحمه الله ( لا يسكن هذه الدار أو البيت أو المحلة فخرج وبقي متاعه وأهله حنث ) أي لو حلف لا يسكن هذه الأشياء فخرج بنفسه ولم يرد الرجوع وبقي متاعه فيها حنث لأن يمينه انعقدت على السكنى وهي تكون بنفسه وعياله ومتاعه فما لم يخرج الكل فهو ساكن فيها عرفا لأن السكنى عبارة عن الكون في مكان على سبيل الاستقرار والدوام فإن من يقعد في المسجد أو في السوق لا يعد ساكنا فيه لعدم ما ذكرنا وهي تكون بهذه الجملة وضدها وهو عدم السكنى يكون بإخراجها وإن أبت المرأة أن تنتقل وغلبته وخرج هو ولم يرد العود إليه أو منع هو من الخروج بأن أوثق أو منع متاعه فتركه أو وجد باب الدار مغلقا فلم يقدر على فتحه ولا على الخروج منه لم يحنث بخلاف ما إذا قال إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فامرأته طالق فقيد ومنع من الخروج أو قال لامرأته إن لم تجيئي الليلة إلى البيت فأنت طالق فمنعها والدها حيث تطلق فيهما في الصحيح لأن شرط الحنث في مسألة الكتاب الفعل وهو السكنى وهو مكره فيه وللإكراه أثر في إعدام الفعل والشرط في تلك المسألة عدم الفعل ولا أثر للإكراه في إبطال العدم ولو كانت اليمين في جوف الليل فلم يمكنه الخروج حتى أصبح لم يحنث ولو اشتغل بطلب دار أخرى لينقل إليها المتاع فلم يجد أياما لم يحنث لأنه لا يعد ساكنها وكذا لو خرج لطلب دابة لينقل عليها المتاع فلم يجد أياما لم يحنث وكذا لو كانت أمتعته كثيرة فاشتغل بنقلها بنفسه وهو يمكنه أن يستكري دابة فلم يستكر لم يحنث هذا إذا كان الحالف ذا عيال منفردا بالسكنى وأما