وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 121 @ فأكل بنفسه يحنث ولو حط المأكول في حلقه مكرها لا يحنث لما ذكرناه وحمله برضاه من غير أمره كحمله مكرها لأنه لم يوجد منه الفعل حقيقة ولا ما يوجب النقل إليه وهو الأمر وعن أبي يوسف رحمه الله فيما إذا حلف لا يخرج من دار كذا فهو على الخروج ببدنه ولو قال من هذه الدار فهو على الخروج ببدنه وأهله هو المتعارف وإنما لا يحنث من حلف لا يخرج إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة أخرى لأن الموجود هو الخروج المستثنى والمضي بعد ذلك ليس بخروج لأن الخروج عبارة عن الانفصال من داخل والإتيان إلى حاجة أخرى عبارة عن الوصول فتغايرا فلا يحنث قال رحمه الله ( لا يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث ) لأن الخروج انفصال عن الداخل إلى الخارج فإذا انفصل عن وطنه قاصدا إلى مكة فقد خرج إليها عرفا وإن لم يصل قال الله تعالى { ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله } الآية . والمراد بها من مات قبل الوصول إليه ويشترط للحنث أن يجاوز عمران مصره على قصد الخروج إلى مكة حتى لو رجع قبل أن يجاوز العمران لا يحنث بخلاف الخروج إلى الجنازة حيث يحنث فيه بمجرد الخروج من بيته لأن الخروج إلى مكة سفر ولا سفر قبل مجاوزة العمران ولا كذلك الخروج إلى جنازة , والذهاب كالخروج في الصحيح وقال نصير بن يحيى رحمه الله هو كالإتيان حتى لا يحنث ما لم يدخلها لقوله تعالى { اذهبا إلى فرعون } والمراد الإتيان , وجه الأول وهو قول محمد بن سلمة أنه بمنزلة الخروج يقال ذهب إلى مكة بمعنى خرج إذا زال عن مكانه فلا يقتضي الوصول وأذهبه غيره إذا أزاله قال الله تعالى { ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } أي ليزيله عنكم ولهذا صح أن يقال ذهب إلى مكة قبل الوصول إليها كما يقال اخرج إلى مكة بخلاف الإتيان هذا إذا لم يكن له نية وأما إذا نوى أحدهما فهو على ما نوى لأنه نوى ما يحتمله لفظه قال رحمه الله ( وفي لا يأتيها لا ) أي في يمينه لا يأتيها لا يحنث بالخروج وإنما يحنث بالوصول لأنه عبارة عنه قال الله تعالى { فأتيا فرعون } والمراد به الوصول وقال عليه الصلاة والسلام { من أتى امرأته الحائض أو أتاها في غير مأتاها أو أتى كاهنا وصدقه فيما قال فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام } ثم في الخروج والذهاب يشترط النية عند الانفصال للحنث وفي الإتيان لا يشترط بل إذا وصل إليها يحنث نوى أو لم ينو لأن الخروج متنوع يحتمل الخروج إليها وإلى غيرها وكذا الذهاب فلا بد من النية عند ذلك كالخروج إلى الجنازة بخلاف الإتيان لأن الوصول غير متنوع قال رحمه الله ( ليأتينه فلم يأته حتى مات حنث في آخر حياته )