وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 132 @ لأن الإدام من المؤدامة وهو الموافقة { قال عليه الصلاة والسلام لمغيرة بن شعبة حين خطب امرأة لو نظرت إليها لكان أحرى أن يؤدم بينكما } أي يوافق وما لا يؤكل وحده غالبا موافق له وقال عليه الصلاة والسلام { سيد إدام أهل الجنة اللحم } ولهما أن الإدام ما يؤكل تبعا للخبز وحقيقة التبعية بالاختلاط وعدم الأكل وحده فكذا كمال الموافقة تكون بالامتزاج والمرق ونحوه من المائعات لا يؤكل وحده بل يشرب والملح لا يؤكل وحده عادة ولأنه يذوب في الفم فيحصل الاختلاط فيكون تبعا بخلاف اللحم وأختيه فإنها تؤكل وحدها فلم تكن إداما وليس له حجة فيما روي لأنه في الجنة وكلامنا في الدنيا وهي خلافها فيجوز أن يكون إداما فيها ولأنه لا يلزم من كونه سيد الإدام أن يكون من الإدام كما يقال الخليفة سيد العرب والعجم وإن لم يكن هو من العجم وهذا الخلاف فيما إذا لم يكن له نية فإن نوى فعلى ما نوى إجماعا وهذا الاختلاف على عكس اختلافهم فيمن حلف لا يأكل إلا رغيفا فأكل معه البيض ونحوه لا يحنث عندهما وعند محمد يحنث هو يقول أنه قد يؤكل وحده مقصودا فلا يصير تبعا للخبز بالشك بخلاف ما إذا أكله مع المائعات لأنها تبع له فلا يعد زيادة عليه وهما يقولان هو إدام من وجه لأنه قد يؤكل تبعا فلا يحنث فيهما بالشك والعنب والبطيخ هو على هذا الاختلاف وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه ليس بإدام بالإجماع وهو الصحيح لأنهما يؤكلان وحدهما غالبا ولأن آكلهما لا يسمى مؤتدما عادة والبقل ليس بإدام بالإجماع قال رحمه الله ( والغداء الأكل من الفجر إلى الظهر ) وهو في الحقيقة اسم لطعام يؤكل في هذا الوقت حنث وإنما أطلق على الأكل في هذا الوقت وهو التغدي توسعا فلو حلف لا يتغدى فأكل في هذا الوقت حنث فإن أكل قبله أو بعده لا يحنث لأن الطعام المأكول فيه يسمى غداء فيتناول الأكل الواقع فيه فيحنث ولا يتناول ما يأكله بعده فلا يحنث ومقدار ما يحنث به من الأكل أن يكون أكثر من نصف الشبع لأن اللقمة واللقمتين لا يسمى غداء عادة وجنس المأكول يشترط أن يكون ما يأكله أهل بلده عادة حتى لو شرب اللبن وشبع لا يحنث إن كان حضريا وإن كان بدويا يحنث ومثله لو أكل تمرا وأرزا حتى شبع لم يحنث والتصبح من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى لأنه من الصباح فيتقيد بهذا الوقت ذكره في النهاية قال رحمه الله ( والعشاء منه إلى نصف الليل والسحور منه إلى الفجر )