وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 133 @ أي العشاء هو الأكل من الظهر إلى نصف الليل والسحور الأكل من نصف الليل إلى طلوع الفجر وأصل هذه الأشياء أنها اسم لمأكول في ذلك الوقت وسمي بها الفعل مجازا على ما بينا فيحنث بالفعل الواقع فيها لا غير وروي عن محمد رحمه الله فيمن حلف لا يكلمه إلى السحر أنه قال إذا دخل الثلث الأخير من الليل فكلمه لا يحنث لأن وقت السحر ما قرب من الفجر فانتهت به يمينه والمساء مساءان أحدهما إذا زالت الشمس والآخر إذا غربت فإذا حلف بعد الزوال لا يفعل كذا حتى يمسي فهو على غيبوبة الشمس لأنه لا يمكن حمله على المساء الأول فتعين الثاني قال رحمه الله ( إن لبست أو أكلت أو شربت ونوى معينا لم يصدق أصلا ) أي لو حلف وقال إن أكلت ونحوه فعبدي حر ونوى شيئا معينا بأن قال نويت الخبز أو اللحم أو نحوه لا يصدق قضاء ولا ديانة لأن النية تعمل في الملفوظ لأنها لتعيين المحتمل والطعام ونحوه غير مذكور وإنما ثبت مقتضى وهو لا عموم له فلا يحتمل الخصوص وعن أبي يوسف أنه يصدق ديانة وبه أخذ الجصاص ونحن نقول نية غير الملفوظ لا تصح فإن قيل يشكل على هذا ما إذا قال إن خرجت أو قال إن ساكنت فلانا ونوى الخروج إلى سفر أو المساكنة في بيت واحد فإنه يصدق ديانة حتى لو خرج إلى غير السفر أو ساكنه في دار لا يحنث مع أن السفر والسكنى غير مذكورين في اللفظ قلنا الخروج متنوع إلى مديد وقصير وهما يختلفان اسما وحكما والفعل يحتمل التنويع دون التخصيص فيصح ألا ترى أنه لو حلف لا يتزوج فنوى حبشية أو روسية صح ويصدق ولو نوى امرأة بعينها لا يصدق لأن الأول تنويع دون الثاني ولأن ذكر الفعل ذكر للمصدر لغة لأنه محذوف وهو كالمنطوق فتصح نيته بخلاف نية المكان وسبب الخروج حيث لا يصح لأنه ثبت اقتضاء مع أن بعض أصحابنا منعوا صحة النية منهم القاضي أبو حازم وأبو طاهر الدباس فعلى هذا لا يرد علينا وكذا المساكنة عامة متنوعة فإن أعمها أن يكون في بلدة واحدة والمطلق منها أن يكون في دار واحدة وأتمها أن يكون في بيت واحد وقد بينا أن نية النوع في الفعل صحيح قال رحمه الله ( ولو زاد ثوبا أو طعاما أو شرابا دين ) أي زاد هذه الكلمات على كلامه الأول بأن قال إن لبست ثوبا أو أكلت طعاما أو شربت شرابا ونوى شيئا دون شيء دين ديانة لا قضاء لأنه نكرة في الشرط فتعم كما تعم في النفي لكنه خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي وعلى هذا لو قال إن اغتسل ونوى تخصيص الفاعل أو المكان أو السبب بدون ذكره لا يصدق قال رحمه الله