وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 136 @ الفارغ فلا ينعقد لعدم التصور وإنما يحنث في الحال اعتبارا للعجز الثابت عادة وهو يصلح لمنع تأخر الحنث دون منع الانعقاد ألا ترى أن الحالف إذا مات يحنث وإن تصور أن يفعل بعده بإحياء الله تعالى ولأن اليمين يعقد للفائدة وقد وجدت وهي وجوب الكفارة بدلا عن البر والحكم ببقاء اليمين كان لاحتمال البر وقد تحقق العجز عنه فلا فائدة في التأخير هذا إذا كانت اليمين مطلقة وإن كانت مؤقتة لا يحنث حتى يمضي ذلك الوقت وقال زفر رحمه الله يحنث للحال لثبوت العجز كما في المطلق وهذا القول لا يستقيم منه لأنه يمنع الانعقاد على ما ذكرنا آنفا فكيف يحنث إلا إذا حمل على أن له رواية أخرى ولنا أنه لم يلتزم البر للحال فلا يحنث بتركه للحال ولو قال إن تركت مس السماء فعبدي حر لا يحنث لأن الترك لا يتصور في غير المقدور عليه عادة قال رحمه الله ( لا يكلمه فناداه وهو نائم فأيقظه أو إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم فكلمه حنث ) أي لو حلف لا يكلم فلانا فناداه وهو نائم فنبهه أو حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم الحالف بالإذن حنث أما الأول فلأنه كلمه وأسمعه فيحنث ولو لم يوقظه ذكر القدوري أنه إذا كان بحيث يسمع لو لم يكن نائما يحنث يعني بحيث يسمع لو أصغى أذنه لأنه قد كلمه ووصل إلى سمعه إلا أنه لم يفهم لنومه فصار كما إذا ناداه وهو بحيث يسمع إلا أنه لم يفهم لغفلته ولأن استماع الغير أمر باطن لا يوقف عليه فأقيم السبب المؤدي إليه مقامه وهو أن يكون بحيث يسمع لو أصغى أذنه ولم يكن به مانع من السماع والمختار الأول لأنه إذا لم ينبه كان كما إذا ناداه من بعيد وهو بحيث لا يسمع صوته وقيل هو على الخلاف عند أبي حنيفة رحمه الله يحنث خلافا لهما والمسألة معروفة فإن النائم عنده كالمستيقظ في حق الأحكام وأما الثاني وهو ما إذا قال لا أكلمه إلا بإذنه فلأن الإذن مشتق من الأذان الذي هو الإعلام أو من الوقوع في الإذن قال الله تعالى : { وأذان من الله ورسوله } أي إعلام وقيل سمي الكلام إذنا لأنه يقع في الإذن الذي هو طريق العلم بالمسموعات وكل ذلك لا يتحقق إلا بعد العلم وقال أبو يوسف لا يحنث لأن الإذن هو الإطلاق وأنه يتم بالإذن كالرضا قلنا الرضا من أعمال القلب فيتم به ولا كذلك الإذن ثم اعلم أنه لا يحنث إلا إذا كلمه بكلام يسمعه المحلوف عليه وهو مستأنف بعد اليمين منقطع عن اليمين فإن كان موصولا بها لم يحنث نحو أن يقول إن كلمتك فأنت طالق فاذهبي أو قومي لأن هذا من تمام الكلام الأول فلا يكون مرادا باليمين إلا أن يريد بهذا كلاما مستأنفا ذكره في النهاية معزيا إلى الذخيرة ولو سلم على جماعة هو فيهم حنث لأنه للجميع وإن نواهم دونه دين ديانة لا قضاء ولو قال السلام عليكم إلا واحدا لا يحنث ولو دخل دارا ليس فيها غير المحلوف عليه فقال من وضع هذا أو من أين هذا حنث لأنه كلام له بطريق الاستفهام ولو قال ليت شعري من أين هذا أو من وضع هذا لا يحنث لأنه مخاطب لنفسه ولو كان معه في الدار أحد لا يحنث في المسألتين ولو كلم غيره وقصد أن يسمعه لا يحنث ولو أشار إليه أو أرسل إليه لا يحنث لأن الكلام حروف منظومة ولو كان الحالف إماما لا يحنث بالتسليمتين لأنه من أفعال الصلاة وليس بكلام عرفا ولو كان المؤتم هو الحالف فكذلك خلافا لمحمد بناء على أنه يخرج بسلام الإمام عنده ولو سبح أو فتح عليه في الصلاة لا يحنث وخارجها يحنث ولو قرع عليه الباب فقال من هذا يحنث ولو ناداه المحلوف عليه فقال لبيك أو لبى يحنث ولو كلمه بكلام لا يفهمه المحلوف عليه ففيه اختلاف الروايتين ولو قال الحالف افعل يا حائط كذا وكذا وقصد إسماع المحلوف عليه