وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 137 @ لا يحنث ولو قال لغيره إن ابتدأتك بالكلام فعبدي حر فالتقيا فسلم كل واحد منهما على صاحبه لا يحنث لأنه لم يوجد منه كلام بصفة البداءة وهو المحلوف عليه وسقط اليمين عن الحالف فلا يتصور حنثه في تلك اليمين أبدا لأن كل كلام يوجد من الحالف بعد ذلك يكون بعد وجود الكلام من المحلوف عليه فلا يحنث لأن شرط حنثه أن يكون قبله كلام وعن هذا لو كان كل واحد منهما حالفا أن لا يكلم صاحبه والمسألة بحالها لا يحنث كل واحد منهما أبدا لما ذكرناه ولو قال لامرأته إن ابتدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت هي إن ابتدأتك بالكلام فعبدي حر ثم إن الزوج كلمها بعد ذلك لا يحنث لأنها سبقته بالكلام حين حلفت ولا يتصور حنثها بعد ذلك لأنه حين كلمها بعد يمينها فقد سبقها بالكلام فكل كلام يوجد منها بعد ذلك يكون بعد كلامه لها ففات شرط الحنث قال رحمه الله ( لا يكلمه شهرا فهو من حين حلف ) أي لو حلف لا يكلم فلانا شهرا فابتداء مدة اليمين من حين حلف لأنه لو لم يذكر الشهر تتأبد اليمين فصار ذكر الشهر لإخراج ما وراءه لا لإثبات المذكور ومده إليه ولأن الحامل على اليمين غيظ لحقه منه في الحال فيمنع نفسه عن التكلم في الحال فيكون ابتداؤه من ذلك الوقت عملا بدلالة حاله وكذا لو قال إن تركت كلامه شهرا أو إن تركت الصوم شهرا أو إن لم أساكنه شهرا يتناول شهرا من حين حلف لأن ترك الصوم مطلقا أو ترك الكلام أو ترك المساكنة مطلقا يتناول الأبد فصار ذكر الوقت لإخراج ما وراءه وكذا الإجارة والآجال بخلاف قوله لأصومن أو لأعتكفن شهرا لأن مطلق الصوم أو الاعتكاف المطلق لا يتأبد بل يتناول الأدنى في النفي والإثبات فيكون ذكر الوقت للمد إليه لا لإخراج ما وراءه . قال رحمه الله ( لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح لم يحنث ) أي لو حلف لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح لم يحنث وعلى هذا التهليل والتكبير وإطلاقه يتناول القراءة والتسبيح في الصلاة وخارجها وهو اختيار شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده لأنه لا يسمى متكلما عادة وشرعا قال عليه الصلاة والسلام { إن الله يحدث عن أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة } ولم يفهم منه أحد ترك القراءة والذكر وقال عليه الصلاة والسلام { إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هي التهليل والتسبيح وقراءة القرآن } ولأن الكلام مفسد ولو كانت هذه الأشياء من كلام الناس لأفسدت وقال تعالى { حتى يسمع كلام الله } فعلم أنه ليس بكلام الناس واختار القدوري أنه إذا قرأ في الصلاة لا يحنث وخارجها يحنث لأنه في الصلاة لا يسمى متكلما عادة وكذا شرعا لما روينا واختار أبو الليث أنه إن كانت اليمين بالعربية فكما قاله القدوري وإن كانت بالفارسية فكما اختاره خواهر زاده والقياس أن يحنث في الصلاة وخارجها لوجود التكلم حقيقة وهو قول الشافعي رحمه الله ووجه الاستحسان ما بينا قال رحمه الله ( يوم أكلم فلانا فعلى الجديدين ) أي الليل والنهار ومعناه لو قال يوم أكلم فلانا فامرأته طالق فهو على الليل والنهار لأن اسم اليوم إذا قرن بفعل لا يمتد يراد به مطلق الوقت قال الله تعالى { ومن يولهم يومئذ دبره } والكلام لا يمتد وكذا الطلاق بخلاف الأمر باليد وقد بيناه من قبل قال رحمه الله ( فإن نوى النهار خاصة صدق ) أي ديانة وقضاء لأنه نوى حقيقة كلامه وهو مستعمل فيه أيضا فيصدق وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصدق في القضاء لأنه خلاف المتعارف وقد ذكرنا اختلاف الروايتين في صحة نية الحقيقة إذا كانت الحقيقة خلاف المتعارف في قوله ليأتينه إن استطاع قال رحمه الله ( وليلة أكلمه على الليل ) أي لو قال ليلة أكلم فلانا فامرأته طالق فهو على الليل خاصة لأن حقيقته في سواد الليل خاصة كالنهار للبياض خاصة ولم يجئ استعماله في مطلق الوقت بخلاف اليوم وهما ضدان قال الله تعالى { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة } فإن قيل كيف يصح أن يقال لم يجئ استعمال الليل لمطلق الوقت وقد أطلقته العرب على الليل والنهار حتى قال الشاعر وكنا حسبنا كل سوداء تمرة ليالي لاقينا الحزيم وحميرا قلنا هذا القائل ذكر الليالي بعبارة الجمع وذكر عدد أحدهما بعبارة الجمع يدخل ما بإزائه من العدد الآخر على ما بينا من الاعتكاف وكلامنا هنا في المفرد فلا يلزمنا قال رحمه الله ( إن كلمته إلا أن يقدم زيد