@ 138 @ أو حتى أو إلا أن يأذن أو حتى فكذا فكلم قبل قدومه أوإذنه حنث وبعدهما لا ) أي لو قال إن كلمت فلانا إلا أن يقدم فلان أو حتى يقدم فلان أو قال إلا أن يأذن لي فلان أو حتى يأذن لي فلان فامرأته طالق فكلمه قبل قدومه أو إذنه طلقت ولو كلمه بعد القدوم والإذن لا تطلق لأن القدوم والإذن صار غاية لليمين فيبقى اليمين قبل وجود الغاية فيحنث بوجود الشرط لبقاء اليمين ولا يحنث بعدها لانتهاء اليمين وإنما قلنا إنهما غايتان لدخول حرف الغاية فيهما وهي كلمة حتى وإلا أن , أما حتى فظاهر فإنها للغاية وأما إلا أن فالأصل فيها أنها للاستثناء وتستعار للشرط والغاية إذا تعذر الاستثناء لمناسبة بينها وبينهما وهو أن حكم ما قبل كل واحد من الاستثناء والشرط والغاية يخالف ما بعده ثم الأصل فيها إذا تعذر الاستثناء أنها متى دخلت على ما لا يتوقف تكون للشرط كقوله أنت طالق إلا أن يقدم فلان إن قدم لا تطلق وإن لم يقدم حتى مات طلقت فحملت على الشرط أنه قال إن لم يقدم فلان فأنت طالق لأن الاستثناء متعذر لعدم المجانسة بين الطلاق والقدوم وكان حملها على الشرط أولى من حملها على الغاية فيه لأن الطلاق لا يحتمل التأقيت لأنه متى وقع في وقت وقع في جميع الأوقات فتعين أن تكون للشرط فيكون معلقا بعدم القدوم لا بوجوده لأنه جعل القدوم رافعا للطلاق فيكون علما على عدم الطلاق وعدم القدوم على وجود الطلاق وإذا دخلت على ما يتوقف تكون للغاية كما فيما نحن فيه من مسألة الكتاب لأن الاستثناء متعذر لعدم المجانسة بين الإذن والكلام فحملت على الغاية لأنها دخلت على اليمين وهي تقبل الغاية كما إذا حلف لا يكلمه إلى رجب ونحو ذلك فكان حمله على الغاية فيه أولى من حمله على الشرط لأن مناسبة الاستثناء للغاية أقوى من مناسبته للشرط ألا ترى أن الحكم موجود فيهما في الحال بخلاف الشرط فإذا ثبت هذا فنقول إذا كلمه قبل القدوم أو الإذن حنث لأن اليمين باقية قبل وجود الغاية وإن كلمه بعد القدوم أو الإذن لا يحنث لأن اليمين انتهت بوجود الغاية قال رحمه الله ( وإن مات زيد سقط الحلف ) أي لو مات زيد قبل أن يأذن أو يقدم سقطت اليمين لأن حكم هذا اليمين حرمة الكلام في مدة تنتهي بالقدوم والإذن وبعد الموت لا يتصور ذلك فبطلت ولا يعتبر تصوره بإعادة الحياة فيه لأن المحلوف عليه الإذن أو القدوم في هذه الحياة فصار كما لو حلف ليقتلن فلانا فمات فلان يحنث في الحال لليأس من القتل ولا يعتبر تصور القتل لبقاء اليمين بإعادة الحياة فيه وهذا عندهما وقال أبو يوسف رحمه الله لا تبطل اليمين لأن التصور ابتداء عنده ليس بشرط على ما بينا في مسألة الكوز فكذا بقاء فيتأبد اليمين لسقوط الغاية . قال رحمه الله ( لا يأكل طعام فلان أو لا يدخل داره أو لا يلبس ثوبه أو لا يركب دابته أو لا يكلم عبده إن أشار وزال ملكه وفعل لا يحنث كالمتجدد وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال وحنث بالمتجدد ) أي لو حلف لا يأكل طعام فلان إلخ إن أشار إلى الطعام ونحوه بأن قال طعام زيد هذا أي هذا الطعام وزال ملك المحلوف عليه ثم أكله الحالف لا يحنث كما لا يحنث في أكل طعامه المتجدد بأن ملكه بعد اليمين وإن لم يشر إليه بل أطلقه بأن قال لا آكل طعام زيد فزال ما كان يملكه في ذلك الوقت عن ملكه فأكله لا يحنث أيضا ولو تجدد له ملك غير ذلك فأكله يحنث هنا فحاصله أنه إن أشار إليه مع الإضافة فخرج عن ملكه لم يحنث بالفعل وإن تجدد له ملك لم يحنث أيضا وإن لم يكن مشارا إليه يحنث في ملكه مطلقا سواء كان موجودا في ملكه عند اليمين أو حدث بعده أما إذا لم يشر إليه فلأنه عقد يمينه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان فيحنث ما دامت الإضافة باقية وإن كانت متجددة بعد اليمين ولا يحنث بعد زوالها لعدم شرط الحنث وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يحنث في الملك المتجدد له في الدار وحدها لأن الملك لا يتجدد فيها عادة فهي أول ما يشترى وآخر ما يباع فتقيدت اليمين