وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 139 @ المضافة إلى الدار بالقائمة منها في ملكه وقت اليمين وعنه في رواية تتقيد اليمين في الجميع بالقائم في ملكه وقت الحلف وهما يقولان إن اللفظ مطلق فيجري على إطلاقه والعرف مشترك فلا يصلح مقيدا وأما إذا أشار إليه فلأن اليمين عقدت على عين مضاف إلى فلان إضافة ملك فلا يبقى اليمين بعد زوال الملك كما إذا لم يعين وهذا لأن هذه الأعيان لا يقصد هجرانها لذواتها بل لمعنى في ملاكها واليمين يتقيد بمقصود الحالف ولهذا يتقيد بالصفة الحاملة على اليمين وإن كانت في الحاضر على ما بينا من قبل وهذه صفة حاملة على اليمين فيتقيد بها فصار كأنه قال ما دام ملكا لفلان نظرا إلى مقصوده وهذا عندهما وقال محمد يحنث إذا فعل بعد ما خرج من ملكه لأنه جمع بين الإشارة والإضافة وكل واحد منهما للتعريف إلا أن الإشارة أبلغ في التعريف لأنها تقطع شركة الأغيار والإضافة لا تقطع فاعتبرت الإشارة ولغت الإضافة والمشار إليه قائم فيحنث وجوابه ما بينا وقوله الإضافة تلغو مع الإشارة قلنا الإضافة إنما تلغو إذا لم يكن فيها فائدة أخرى غير التعريف وهنا في إضافة الملك فائدة أخرى غير التعريف وهو هجران صاحبها لجواز أن يكون حامله على اليمين غيظ لحقه من جهة المالك فيعتبران حتى إذا فقد أحدهما لا يحنث قال رحمه الله ( وفي الصديق والزوجة حنث في المشار إليه بعد الزوال ) أي لو حلف لا يكلم صديق فلان هذا أو زوجة فلان هذه فكلمه بعد زوال الصداقة والزوجية حنث وهذا بالإجماع لأن الحر مقصود بالهجران لذاته فكانت الإضافة للتعريف المحض والداعي لمعنى في المضاف إليه غير ظاهر لأنه لم يعين أي لم يقل لا أكلم صديق فلان لأن فلانا عدو لي فلا يشترط دوامها بخلاف ما مر على قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن تلك الأعيان لا تهجر لذواتها أما غير العبد فظاهر وكذا العبد على ظاهر الرواية خلافا لما روي عن أبي حنيفة رحمه الله لأنه لخسته وسقوط منزلته ألحق بالجماد حتى يباع كالبهائم فلا يقصد بالهجران فكانت الإضافة معتبرة فلا يحنث بعد زوالها قال رحمه الله ( وفي غير المشار لا ) أي لو حلف في غير المشار إليه من الصديق والزوجة بأن قال لا أكلم صديق فلان أو زوجته فزالت النسبة إليه بأن عادى صديقه أو طلق زوجته فكلمه لا يحنث وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يحنث لأن المقصود هجرانه والإضافة للتعريف فصار كالمشار إليه ولهما أن هجران الحر لغيره محتمل وترك الإشارة والتسمية باسمه يدل على ذلك فلا يحنث مع الاحتمال بالشك قال رحمه الله ( وحنث بالمتجدد ) أي حنث بالمستحدث من الصديق والزوجة في هذه الصورة وهي ما إذا حلف لا يكلم صديق فلان أو زوجته ولم يشر إليه وهذا عندهما وعند محمد لا يحنث وهو مبني على ما تقدم من أنه يتناول المعين وهو الموجود فتكون معاداته لذاته عنده وعندهما لأجل الإضافة هذا إذا لم يكن له نية وأما إذا نوى فعلى ما نوى لأنه نوى محتمل كلامه قال رحمه الله ( لا يكلم صاحب هذا الطيلسان ) أي حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان ( فباعه فكلمه حنث ) لأن الإنسان لا يمتنع عن كلام صاحب الطيلسان لأجل الطيلسان فكانت الإضافة للتعريف فتعلقت اليمين بالمعرف ولهذا لو كلم المشتري لا يحنث قال رحمه الله ( الزمان والحين ومنكرهما ستة أشهر ) والمراد بالمنكر ما لم تدخله الألف واللام منهما حتى لو قال لا أكلم فلانا حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر لأن الحين يذكر بمعنى الساعة قال الله تعالى { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون } أي ساعة تمسون ويطلق على أربعين سنة قال الله تعالى { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } والمراد أربعون سنة ويطلق على ستة أشهر قال الله تعالى { تؤتي أكلها كل حين } قال ابن عباس رضي الله عنهما هي ستة أشهر فيحمل عليه لأنه هو الوسط وخير الأمور أواسطها ولأن اللحظة لا بقصد الامتناع عنها باليمين للقدرة على الامتناع بدونها وأربعون سنة بمنزلة الأبد ومن يؤمل أن يعيش أربعين سنة ولو قصد ذلك لأطلقه ولم يذكر الحين لأنه يتأبد عند الإطلاق فتعين ما عيناه والزمان يستعمل استعمال الحين يقال ما رأيتك