@ 141 @ عنده وعندهما السبعة لأنه لما وصفه بالكثرة يعلم بالضرورة أنه لم يرد به الأقل وهو الثلاث لأنه لو لم يصفه كان متناولا له ومنصرفا إليه وليس بعض الأعداد مما فوق الثلاث بأولى من البعض فينصرف إلى المعهود بلفظ الأيام على القولين ثم أجمع معرفا ومنكرا يقع على أيام الجمعة في المدة وله أن يكلمه ما بين الجمعات لأنه حقيقة اسم ليوم مخصوص إلا إذا نوى الأسبوع فيصدق للاحتمال وللتغليظ على نفسه والله أعلم . ( باب اليمين في الطلاق والعتاق ) الأصل في هذا الباب أن الولد الميت ولد في حق غيره لا في حق نفسه وأن الأول اسم لفرد سابق والأخير لفرد لاحق والوسط لفرد بين العددين المتساويين وأن الشخص الواحد متى اتصف بواحد من هذه الثلاثة فلا يتصف بالآخر منها للتنافي بينها وكذلك الفعل قال رحمه الله ( إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وحده ) أي لا يعتق الذي يولد بعده ومعنى هذا الكلام أن من قال لامرأته إن ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت وكذا إذا قال لأمته إذا ولدت ولدا فأنت حرة لأن الموجود ولد حقيقة وعرفا وشرعا حتى تنقضي به العدة والدم الذي بعده نفاس وتصير الأمة به أم ولد وترجى شفاعته يوم القيامة قال عليه الصلاة والسلام { إن السقط ليقوم محبنطئا على باب الجنة فيقول لا أدخل حتى يدخل أبواي } فإذا كان ولدا تحقق الشرط فينزل الجزاء على أمه ضرورة بخلاف ما إذا قال إذا ولدت ولدا فهو حر حيث يشترط أن يكون حيا عند أبي حنيفة حتى إذا ولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي عنده وهو المراد بقوله بخلاف فهو حر أي بخلاف قوله إذا ولدت ولدا فذلك الولد حر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يعتق واحد منهما لأن الشرط قد تحقق بولادة الميت على ما بيناه فتنحل اليمين لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل للحرية وهي الجزاء وانحلال اليمين لا يتوقف على نزول الجزاء ألا ترى أنه لو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فأبانها وانقضت عدتهم ثم دخلت الدار انحلت اليمين فصار كما لو علق به الطلاق أو عتق غيره على ما بيناه والذي يحققه أنه لو قال ثاني ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا ثم آخر حيا عتق الثاني فلولا أن الأول ولادة لما عتق لأنه صار أولا وله أنه لما جعل الحرية وصفا للمولود تقيد بولادة الحي نظرا إلى هذا الوصف إذ الميت لا يقبله وبه فارق ما استشهدا به لأن الجزاء هناك ليس وصفا للشرط أو نقول ثبتت الحياة فيه مقتضى صونا لكلام العاقل عن اللغو ألا ترى أنه لو قال إن ولدت ولدا ميتا فهو حر لغا ونظيره ما إذا قال إن ضربت فلانا فعبدي حر يتقيد بحياة المضروب لأن معنى الضرب وهو الإيلام لا يتحقق بعد الموت بخلاف ما إذا قال إن اشتريت عبدا فهو حر فاشترى عبدا لغيره حيث ينحل به اليمين ولم يتقيد اليمين بالشراء لنفسه لأن المشتري لغيره محل الإعتاق وإن كان لا ينفذ فيه إلا بإجازة المالك وعلى هذا الخلاف لو قال أول ولد تلدينه فهو حر فإنه يتقيد بوصف الحياة عنده حتى لو ولدت ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وعندهما لا يعتق بخلاف ما إذا قال أول ولد تلدينه حيا أو قال إن ولدت ولدا حيا فهو حر لأنه قيده بالحياة نصا وبخلاف ما إذا قال أول عبد يدخل علي فهو حر فأدخل عليه عبد ميت ثم آخر حي حيث يعتق الآخر بالإجماع في الصحيح والعذر لهما أن العبودية بعد الموت لا تبقى لأن الرق يبطل بالموت بخلاف الولد والولادة