وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 142 @ فإنه يطلق على الميت أيضا إجماعا ولهذا لو علق به الطلاق أو حرية غيره لا يتقيد بالحياة قال رحمه الله ( أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا عتق ولو ملك عبدين معا ثم آخر لا يعتق واحد منهم ) لأن الأول اسم لفرد سابق لا يشاركه غيره في اسمه ومعناه فالمشتري في المسألة الأولى وجد فيه هذا المعنى فيعتق وفي الثانية لم يوجد لأنه لما اشترى العبدين معا في عقد واحد لم يوجد فيهما الشرط وهو الفردية ولا فيما اشتراه بعدهما لعدم السبق قال رحمه الله ( ولو زاد وحده عتق الثالث ) أي زاد هذه الكلمة على الكلام الأول بأن قال أول عبد أشتريه وحده أو أملكه وحده فهو حر فاشترى عبدين معا ثم واحدا بعدهما عتق الثالث لأنه يراد به الانفراد في حالة الشراء لأن وحده للحال لغة يقال جاء زيد وحده أي منفردا فيشترط انفراده في حالة الشراء ولم يسبقه أحد بهذه الصفة فكان أولا فصار نظير ما لو قال أول عبد أشتريه بالدنانير فهو حر فاشترى عبدا بالدراهم أو بالعروض ثم اشترى عبدا بالدنانير عتق لما قلنا وكذا لو قال أول عبد أشتريه أسود فهو حر فاشترى عبيدا بيضا ثم اشترى أسود عتق وفي المسألة الأولى قال أول عبد أشتريه ولم يتعرض لحاله فإن قيل لو قال أول عبد أشتريه واحدا فهو حر فاشترى عبدين ثم اشترى عبدا لا يعتق الثالث فما الفرق بينهما قلنا الفرق بينهما أن وحده يقتضي الانفراد في الفعل المقرون به ونفي مشاركة الغير إياه في ذلك الفعل ولا يقتضي الانفراد في الذات وواحدا يقتضي الانفراد في الذات وتأكيد الموجب ألا ترى أنه يصح أن يقال في الدار رجل واحد وإن كانت معه امرأة لأنه يقتضي الانفراد في ذاته وهو الرجولية لا في الفعل المقرون به وهو الكينونة في الدار ولا يصح أن يقال وحده لأنه يقتضي وصف التفرد للرجل في الفعل المقرون به وهو الكينونة في الدار لا انفراده في ذاته وهو الرجولية وعلى هذا لو قال ما في الدار رجل واحد وفيها رجلان كان كاذبا ولو قال ما في الدار رجل وحده كان صادقا فإذا ثبت هذا فنقول قوله أملكه وحده يقتضي التفرد في التملك والعبد الثالث متصف بهذه الصفة على ما بيناه فيعتق وقوله أملكه واحدا صفة للعبد فيقتضي التفرد في ذاته فلم يتعلق الحكم به وجرى وجوده مجرى عدمه فيما يرجع إلى إفادة معنى التفرد حالة الشراء فلم يعتق إلا إذا نوى معنى التوحد في حالة الشراء ولأنه يحتمل أن يكون حالا من العبد أو من المولى فلا يعتق بالشك ولو قال أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل لأن نصف العبد ليس بعبد فلم يشاركه في اسمه فلا ينقطع عنه وصف الأولية والفردية كما لو ملك معه ثوبا أو نحوه بخلاف ما إذا قال أول كر أملكه فهو هدي فملك كرا ونصف كر حيث لا يلزمه شيء لأن النصف يزاحم الكل في المكيلات والموزونات لأنه بالضم يصير شيئا واحدا بخلاف الثياب والعبيد قال رحمه الله ( ولو قال آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا فمات ) أي السيد ( لم يعتق ) لأن الآخر اسم لفرد لاحق لا يشاركه غيره من جنسه ولا سابق له فلا يكون لاحقا ألا ترى أنه يدخل في قوله أول عبد أملكه فيستحيل أن يدخل في ضده قال رحمه الله ( فلو اشترى عبدا ثم عبدا فمات عتق الآخر ) لأنه فرد لاحق ويستند العتق إلى وقت الشراء حتى يعتق من جميع المال إن كان اشتراه في صحته عند أبي حنيفة وعندهما يعتق مقتصرا على حالة الموت فيعتبر من الثلث على كل حال لأن الآخرية ثبتت بعدم شراء غيره بعده فصار العتق معلقا بعدم الشراء بعده وإنما يثبت العدم عند الموت فيقتصر العتق على زمن الموت كما لو قال إن لم أشتر عليك عبدا