وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 143 @ فأنت حر فلم يشتر حتى مات يعتق المخاطب مقتصرا على حالة الموت فكذا هذا لأنه في معناه والمعنى هو المعتبر وله أن الآخرية تثبت للثاني كما اشتراه إلا أن هذه الصفة بعرض الزوال لاحتمال شراء غيره بعده فإذا مات ولم يوجد ما يبطل صفة الآخرية تبين أنه كان آخرا منذ اشتراه فيعتق من ذلك الوقت كما لو علق الطلاق أو العتاق بالحيض فرأت الدم لم يحنث للحال لاحتمال الانقطاع دون الثلاث فإذا استمر ثلاثة أيام تبين أن العتق أو الطلاق كان واقعا من وقت رأت الدم وقولهم إن صفة الآخرية إنما تثبت بعدم شراء غيره بعده قلنا نعم ولكن ذلك غير مذكور فلم يجعل شرطا شرعا ألا ترى أنه لو آلى من امرأته وتمت أربعة أشهر ثم قال كنت فئت إليها لم يقبل قوله مع أن الطلاق معلق بعدم القربان لكنه لما لم يكن ملفوظا صريحا لم يجعل شرطا بخلاف ما لو قال إن لم أقربك أربعة أشهر فأنت طالق بائن فلما مضت أربعة أشهر قال كنت قربتها في المدة فإنه يقبل قوله كذا هنا وعلى هذا الخلاف فيما إذا قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا يقع عند الموت عندهما وترث بحكم أنه فار ولها مهر واحد وعليها العدة لأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة وإن كان الطلاق رجعيا فعليها عدة الوفاة وتحد وعنده يقع منذ تزوجها فإن كان دخل بها فلها مهر ونصف مهر بالدخول بشبهة ونصف مهر بالطلاق قبل الدخول وعدتها بالحيض بلا حداد ولا ترث منه ولو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم طلق الأولى ثم تزوجها ثم مات طلقت التي تزوجها مرة لأن التي أعاد عليها التزوج اتصفت بكونها أولى فلا تتصف بالآخرية للتضاد كمن قال آخر عبد أضربه فهو حر فضرب عبدا ثم ضرب آخر ثم أعاد الضرب في الأول ثم مات عتق المضروب مرة قال رحمه الله ( كل عبد بشرني بكذا فهو حر فبشره ثلاثة متفرقون عتق الأول ) لأن البشارة اسم لخبر سار صدق ليس للمبشر به علمه عرفا ويتحقق ذلك من الأول دون الباقيين ألا ترى إلى ما يروى { أنه عليه الصلاة والسلام مر بابن مسعود وهو يقرأ القرآن ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال عليه الصلاة والسلام من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد فأخبره بذلك أبو بكر ثم عمر فكان يقول ابن مسعود بشرني أبو بكر وأخبرني عمر } فقد سمى أبا بكر مبشرا لأنه أخبره بخبر سار صدق وليس له به علم وهذا بخلاف الخبر حيث لا يشترط عدم العلم به حتى لو قال من أخبرني بقدوم فلان فهو حر فأخبره ثلاثة متفرقون عتقوا لما بينا وروينا لكنه يشترط أن يكون صدقا كالبشارة ولو أرسل إليه العبد عتق في البشارة والخبر لأن الكتاب والمراسلة تسمى بشارة وهذا بخلاف الحديث حيث لا يحنث إلا بالمشافهة ولو أن عبدا له أرسل عبدا آخر بالبشارة فجاء الرسول وقال للمولى إن فلانا يقول لك قدم فلان عتق المرسل دون الرسول وهذه بمنزلة الكتاب ولو قال الرسول إن فلانا قد قدم ولم يقل أرسلني عتق الرسول خاصة قال رحمه الله ( وإن بشروه معا عتقوا ) لأن البشارة تحققت من الجميع لأنها عبارة عن خبر يغير بشرة الوجه لغة وفي العرف عبارة عما بيناه وهي تتحقق من الجماعة قال الله تعالى { وبشروه بغلام عليم } قال رحمه الله ( وصح