@ 144 @ شراء أبيه للكفارة لا شراء من حلف بعتقه وأم ولده ) وقال زفر والشافعي لا يجوز شراء أبيه أيضا عن الكفارة ومعنى هذه المسألة في أم الولد أن يقول لأمة غيره وقد استولدها بالنكاح إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني فاشتراها فإنها تعتق لوجود الشرط ولا تجزيه عن الكفارة والأصل فيه أن النية إذا قارنت علة العتق ورق المعتق كامل صح التكفير وإلا فلا والخلاف في المسألة الأولى بناء عليه فعندهما علة العتق القرابة لأنها علة الصلات بين الأقارب لأنها تجب بالقرابة كما في النفقة والتزاور والشراء شرط العتق لأنه سبب الملك والإعتاق سبب لزواله وبينهما تناف فاستحال إضافة العتق إلى الشراء فلم تتصل النية بعلة العتق فلا يصح كمن قال لعبد الغير إن اشتريتك فأنت حر فاشتراه ناويا عن التكفير فإنه لا يجزيه وهو المراد بقوله لا شراء من حلف بعتقه والجامع بينهما أن نية التكفير قارنت الشرط في المسألتين وهو الشراء لأن العلة هو التعليق الأول ولهذا تشترط الأهلية عنده حتى لو قارنته النية صح وجاز عن الكفارة ولأن فيه صرف منفعة الكفارة إلى أبيه فلا تجوز كغيرها من القرب الواجبة عليه ولنا أن شراء القريب إعتاق قال عليه الصلاة والسلام { لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه } رواه الجماعة إلا البخاري أي يعتقه بذلك الشراء لأنه لا يحتاج للعتق إلى شيء آخر وهذا كما يقال سقاه فأرواه أي بذلك السقي وضربه فأوجعه أي بذلك الضرب وقد اقترنت النية به فوجب القول بجوازه لاقتران النية بعلة العتق والدليل على أنه إعتاق أن الرجل لو اشترى نصفه من أحد الشريكين يضمن إن كان موسرا وهذا الضمان لا يجب إلا على المعتق ولأن الشراء يوجب الملك والملك يوجب العتق في القريب فيضاف الملك مع حكمه إلى شرائه لأنهما حدثا به وهذا كمن رمى إنسانا فأصابه فمات قتل به كأنه جز رقبته بالسيف لأن الرمي