وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 148 @ يحنث إلا إذا نوى أن لا يأمر به غيره فحينئذ يحنث بالتوكيل لأنه شدد على نفسه فتصح نيته ويحنث بفعله أيضا لأنه تناوله حقيقة فلا يتغير بنيته أو يكون مثله لا يباشر هذه الأشياء كالقاضي والأمير فحينئذ يحنث بالأمر لأن كل أحد يمنع نفسه باليمين عما يعتاده وعادته الأمر به دون المباشرة فينصرف إليه لأن اليمين تتقيد بالعرف وبمقصود الحالف ولهذا تتقيد بمباشرته بنفسه لو كان مثله مما يباشر هذه الأشياء حتى لا يحنث بالتوكيل لأن غرضه بالحلف التوقي من الحقوق وإن كان يباشر تارة ويأمر أخرى يعتبر الأغلب قال رحمه الله ( وما يحنث بهما النكاح والطلاق والخلع والعتق والكتابة والصلح عن دم عمد والهبة والصدقة والقرض والاستقراض وضرب العبد والذبح والبناء والخياطة والإيداع والاستيداع والإعارة والاستعارة وقضاء الدين وقبضه والكسوة والحمل ) أي الأشياء التي يحنث فيها بالمباشرة والتوكيل النكاح والطلاق إلى آخر ما ذكر حتى لو حلف لا يفعل شيئا من هذه الأشياء يحنث بمباشرته وبمباشرة وكيله خلافا للشافعي في مباشرة الوكيل لأن الفعل وجد من المأمور حقيقة ومن الآمر حكما فوجد شرط الحنث من الآمر من وجه دون وجه فلا يحنث كما في القسم الأول ولنا أن غرض الحالف التوقي عن حكم العقد وحقوقه وهذه العقود تنتقل إليه بحقوقها فصار مباشرة الوكيل كمباشرته في حق الأحكام والحقوق وصار الوكيل سفيرا ومعبرا ولهذا لا يستغني عن إضافتها إليه ولو باشرها بغير إذنه لا ينفذ عليه فإذا فعلها بأمره فقد وجد منه شرط الحنث فيحنث وما كان منها حسيا كضرب الغلام والذبح ونحوهما منقول أيضا إلى الآمر حتى لا يجب الضمان على الفاعل فكان منسوبا إليه فيحنث ومنفعة ضرب العبد عائدة إلى المولى إذ العبد يجري على موجب أمر المولى ويسعى في مصالحه إذا ضربه فصار ضربه كضرب المولى بخلاف ضرب الولد فإن معظم منفعته تحصل للولد لأنه يتأدب به ويرتاض وينزجر عن القبائح فصار كمن حلف لا يضرب رجلا حرا فأمر بضربه حيث لا يحنث بضرب المأمور إياه لأنه لا يملك ضربه فلا يصح أمره إلا أن يكون الآمر ذا سلطان أو قاضيا فحينئذ يحنث لأنهما يملكان ضرب الأحرار حدا وتعزيرا فيملكان الأمر به فيضاف فعل المأمور إليهما ولهذا لا يجب على الضارب بأمرهما الضمان في الحد والتعزير ولو قال الحالف في الطلاق والتزوج ونحوهما من الحكميات نويت أن لا أتكلم به ولا ألي بنفسي صدق ديانة لا قضاء بخلاف ما إذا قال في ذبح الشاة وضرب العبد نويت أن