وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 190 @ الشهود أيضا وقال زفر يحدون ولأن العدد لم يتكامل في كل زنا فصاروا قذفة ولنا أن كلامهم وقع شهادة صورة لاستجماع شرائطها من الأهلية ولفظ الشهادة وتمام العدد في حق المشهود عليه وإن لم يتم في حق المشهود فاعتبرنا تكامل العدد في حق المشهود عليه فلا يجب الحد على قاذفه اعتبارا للصورة واعتبرنا نقصان العدد في حق المشهود به فقلنا لا يجب عليهما حد الزنا اعتبارا للحقيقة وعلى هذا الخلاف إذا جاء القاذف بأربعة شهداء فشهد اثنان أنه زنى في بلد وشهد آخران أنه زنى في بلد آخر فظاهر الآية يقتضي سقوط الحد عن القاذف وهو قوله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } شرط شهادة الأربع لسقوط الحد والإحصان مطلقا عن القاذف وقد وجد وإن تم نصاب الشهادة بالزنا في كل بلد بأن شهد أربعة بأنه زنى بها بالبصرة وأربعة بأنه زنى بها بالكوفة فالمسألة محمولة على ما إذا ذكرا وقتا واحدا بأن شهد كل طائفة بأنه زنى بها وقت طلوع الشمس في يوم الخميس مثلا لأنا تيقنا بكذب أحد الفريقين لأن الشخص الواحد لا يكون في ساعة واحدة في مكانين متباعدين ولا يعرف الصادق من الكاذب فيعجز القاضي عن الحكم بهما للتعارض أو لتهمة الكذب فتهاترتا ولا يحد الشهود أيضا لما ذكرنا آنفا وهنا أظهر ولأن كل واحد من الزنا تم فيه نصاب الشهادة ويحتمل صدق إحدى الطائفتين فلا يحدون مع الاحتمال . قال رحمه الله ( ولو اختلفوا في بيت واحد حد الرجل والمرأة ) ومعناه أن يشهد كل اثنين على الزنا في زاوية وكان البيت صغيرا وإن كان كبيرا لا يقبل . ذكره في المحيط والقياس أن لا يقبل كيفما كان لاختلاف المكان حقيقة وجه الاستحسان أن التوفيق ممكن بأن يكون ابتداء الفعل في زاوية وانتهاؤه في زاوية أخرى ينتقلان إليه بالاضطراب أو يحتمل أن يكونا في وسط البيت فيحسبه من في المقدم في المقدم ومن في المؤخر في المؤخر فيشهد كل واحد منهم بحسب ما عنده وكذلك لو اختلفوا في ساعتين من يوم متقاربين بحيث يمكن أن يمتد الزنا إليها يقبل لإمكان التوفيق وإن اختلفوا في الثوب الذي كان عليه حالة الزنا يقبل ولأن التوفيق ممكن بأن يكون عليه ثياب فيعاين كل فريق غير الذي عاينه الآخر أو يحتمل أنه أخذ في العمل في ثوب ثم لبس آخر وهو على حاله وفيه خلاف زفر وعلى هذا لو اختلفوا في لون المزني بها أو في طولها وقصرها يقبل والأصل في هذا أنه مهما أمكن التوفيق يصار إليه ولأن التوفيق فيه مشروع ولولا ذلك لما وجب الحد أصلا لاحتمال أن كل واحد منهم يشهد بزنا غير الذي يشهد به أصحابه . قال رحمه الله ( ولو شهدوا على زنا امرأة وهي بكر أو والشهود فسقة أو شهدوا على شهادة أربعة وإن شهد الأصول أيضا لم يحد أحد ) يعني لم يحد الزانيان ولا الشهود في هذه الصور كلها أما في الصورة الأولى فلأن الزنا لا يتحقق مع البكارة فظهر كذبهم بيقين فلا يجب عليهما ولا على الشهود ولأن عددهم متكامل وإنما سقط الحد عنهما بقول النساء إنها بكر وقولهن حجة في إسقاط الحد لا في إيجابه وكذلك إذا شهدوا على رجل بالزنا وهو مجبوب فإنه لا يحد لظهور كذبهم ولا يحد الشهود أيضا لتكامل عددهم ولفظ الشهادة صورة ولأن الحد يجب لدفع العار عن المقذوف في موضع التهمة وهنا لا يلحقه العار لعدم التهمة ونظيره إذا شهدوا على